متابعات:السودانية نيوز
تصاعدت الانتقادات الموجهة لقرار تشكيل لجنة فنية لحصر وفرز العاملين بالحكومة الاتحادية، بعد تداول القرار رقم (22) لسنة 2026 الموقع من وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم أحمد صالح، والذي ينص على تشكيل لجنة برئاسة وزير الدولة بوزارة المالية وعضوية عدد من ممثلي الجهات ذات الصلة.
ووفقاً للقرار المتداول، كُلِّفت اللجنة بحصر العاملين بالحكومة الاتحادية، وتحديد العاملين غير المشمولين بشروط المعاش المبكر، ووضع تصور لتقليص أعداد العاملين، بالإضافة إلى تقديم توصيات بشأن آليات تنفيذ عملية التخفيض.
وأثار القرار تساؤلات قانونية ودستورية حول مدى صلاحية حكومة انتقالية أو مؤقتة لاتخاذ قرارات بهذا الحجم في ظل غياب مجلس تشريعي منتخب، خاصة أن تلك الإجراءات تمس بصورة مباشرة الحقوق الوظيفية لعشرات الآلاف من العاملين.
كما أبدى منتقدون مخاوف من إمكانية استغلال اللجنة كأداة لإعادة إنتاج سياسات المحاصصة والتمكين الوظيفي، عبر استخدام معايير غير معلنة في تحديد من يبقى داخل المؤسسات ومن يغادرها، في ظل اتهامات سابقة أثيرت حول عمليات تعيين وانتقاء موظفين خارج معايير الكفاءة والأقدمية.
ويطالب معارضون للقرار بضرورة إخضاع أي عملية إصلاح إداري لرقابة مؤسسية وقانونية واضحة، وضمان الشفافية الكاملة وإشراك النقابات والأجسام المهنية في أي خطوات تتعلق بمستقبل الخدمة المدنية.

