برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم سوء التغذية في السودان مع فشل المحاصيل واستمرار النزوح
متابعات /السودانية نيوز
حذر برنامج الأغذية العالمي في السودان من أن فشل المحاصيل الزراعية واستمرار نزوح العائلات بسبب الحرب يدفعان البلاد نحو تفاقم أزمة سوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء في المناطق الأكثر تضرراً من النزاع وانعدام الأمن الغذائي.
وقال البرنامج إن فقدان الأسر لمصادر إنتاجها الزراعي، إلى جانب النزوح المتكرر وتعطل سبل كسب العيش، يجعل سوء التغذية «أزمة حقيقية» تهدد حياة آلاف الأطفال في السودان، في ظل اتساع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والموارد المتاحة.
وأوضح أن التدخلات التغذوية المتخصصة يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في إنقاذ الأطفال المعرضين لخطر سوء التغذية الحاد، مشيراً إلى أن إحالة الأطفال من قبل الأطباء إلى عيادات التغذية التابعة للبرنامج أو الشركاء الصحيين تمثل خطوة حاسمة في تحسين فرص بقائهم وتعافيهم.
وسلط البرنامج الضوء على حالة الطفلة «جميلة» باعتبارها مثالاً على أثر الدعم التغذوي العلاجي، موضحاً أن حصولها على الرعاية والتغذية المناسبة غيّر مسار حالتها الصحية بصورة كبيرة، وأن النتيجة كان يمكن أن تكون مختلفة تماماً لولا هذا التدخل المبكر.
وأكد البرنامج أن السودان يواجه تحديات متزايدة تتعلق بارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، خاصة في أوساط الأسر النازحة والمتضررة من الحرب، ما يستدعي تعزيز برامج التغذية العلاجية والوقائية وتوسيع نطاق الوصول إلى الأطفال الأكثر احتياجاً.
كما دعا إلى زيادة الدعم الدولي لبرامج الأمن الغذائي والتغذية، محذراً من أن أي تراجع في التمويل أو الخدمات الإنسانية قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية والوفيات المرتبطة به بين الأطفال في المناطق المتأثرة بالأزمة.
ويواصل برنامج الأغذية العالمي تنفيذ تدخلات غذائية وصحية في عدد من الولايات السودانية، بالتعاون مع المنظمات الإنسانية والسلطات الصحية، في محاولة للحد من الآثار المتفاقمة للحرب والجوع والنزوح على الفئات الأكثر ضعفاً.