الرئيسيةمقالاتبكاء السفاح فوق جماجم الضحايا

بكاء السفاح فوق جماجم الضحايا

بقلم: نفيسة حجر
حين يرتطم العجز بالفضائح تخرج جماعة الكيزان كعادتها عند كل ميعاد من جحور التخبط لتفضح قلة حيلتها وسذاجة تدبيرها في أبسط مواقف الحقيقة وما ملف السلاح الكيماوي الذي تصدّر المشهد مؤخراً بتقاريره الموثقة سوى الصاعقة التي أوقعت الفلول في رعب أخرس عقولهم ودفعهم إلى حملات تضليل رعناء تفتقر إلى أي ذرة من الأخلاق أو المسؤولية الوطنية.
طلت علينا المدعوة داليا الياس التي عُرفت بالنائحة المستأجرة منساقةً في ذات التيار لتنقل كيف ذرف البرهان الدمع السخين في حضرة إعلامي الحركة الإسلامية متباكياً على صورته التي اهتزت بعد أن عمّ كذبه القرى والحضر وأصبح العالم يرى الحقيقة كاملة فحالُه وهو يصرخ حزناً على الحريق كمن صنع الكارثة بيديه ثم ارتدى ثوب الفزع.
​فهذا التاريخ لم نخطه نحن يا برهان بل بدء صناعته البشير بقراراته حين ذهب لإنشاء قوات الدعم السريع مسمياً إياها بـ “حمايتي”، وقد شهد الجميع ذلك ولم تقتصر الحكاية هناك، بل عاصرنا كيف أمعنتَ أنت في تمكينها حين ألغيت في الثلاثين من يوليو عام 2019 المادة 5 من قانون قوات الدعم السريع لسنة 2017، فنزعت بذلك عنها خضوعها لقيادة الجيش في حالات الطوارئ والحرب وأسقطت عن رأس الدولة أي سند قانوني لدمجها في القوات المسلحة لتغدو طليقةً بلا رقيب في تحركاتها ونشاطاتها ومن ثم اصبحت قوة نظامية موازية للجيش أي (جيش رديف) .
فأنت من مكنت الدعم السريع ولا ينكر ذلك إلا بصائر هؤلاء الصحفيين الذين استدعيتهم ليسمعوا منك لا لتسمع منهم فإن سكتوا خوفاً أو طمعاً فهو جزء من وباء الارتزاق المستشري .
​المضحك انك تحمل القوى المدنية التي لا تملك سوى حلم الدولة المدنية ودماء شبابها وزر حرب اوقدتها حين انقلبت عليها.
​السودان اليوم لا يعبأ بدموع الجنرالات بل يبتغي محاكمات عادلة وقصاصاً لكل من شهروا أسلحتهم في وجه شعبهم وما دام في هذا الشعب نبض يهتف بلا للحرب فلا شرعية لمن دمر البلاد .
​العدالة لا تبكي العدالة تحاكم

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات