
أعربت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين عن بالغ قلقها إزاء التقارير الواردة بشأن تفشي حمى الضنك في منطقة طويلة بولاية شمال دارفور، حيث أفادت مصادرها الميدانية بتسجيل أكثر من 500 حالة إصابة، وسط مخاوف من اتساع نطاق انتشار المرض.
وقال المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين آدم رجال في بيان له، إن مصادر المنسقية العاملة ميدانياً مع القطاع الصحي أكدت تسجيل أكثر من 500 حالة إصابة بحمى الضنك في طويلة، وسط مخاوف من اتساع نطاق انتشار المرض في ظل الأوضاع الإنسانية والصحية الصعبة التي يعيشها النازحون.
وأضاف رجال ( إن ظهور هذه الحالات يستدعي تحركاً صحياً عاجلاً، لا سيما في ظل محدودية الخدمات الطبية والإمكانات العلاجية، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر إضافية تهدد حياة النازحين، خصوصاً الأطفال والنساء وكبار السن، والفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية.
واكدت المنسقية أن التعامل مع هذه المؤشرات الصحية يجب ألا ينتظر اتساع دائرة الإصابات، بل يتطلب تدخلاً استباقياً يشمل تعزيز الرصد الوبائي، وتوفير الفحوصات والأدوية والمستلزمات الطبية، وتأمين المياه النظيفة، وتحسين خدمات الإصحاح البيئي، ومكافحة البعوض الناقل للمرض، إلى جانب تكثيف التوعية الصحية وسط المجتمعات المتضررة.
وناشدت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين السلطات الصحية والمنظمات الإنسانية والجهات الدولية المعنية التحرك بصورة عاجلة لتقييم الوضع ميدانياً، والتحقق من عدد الإصابات، وتوفير الاستجابة الطبية والوقائية اللازمة، مع دعم المرافق الصحية والعاملين في الخطوط الأمامية.
ودعت إلى عدم التقليل من خطورة هذه المؤشرات، وضرورة ضمان وصول الخدمات الصحية إلى النازحين دون تأخير، فحماية أرواح المدنيين مسؤولية إنسانية عاجلة، ولا ينبغي أن تتحول محدودية الإمكانات أو تأخر التدخلات إلى سبب في تفاقم المعاناة.
وشددت (إن احتواء المرض في مراحله الأولى أقل كلفة إنسانية من مواجهة تفشٍّ واسع يصعب السيطرة عليه. ونازحو طويلة بحاجة إلى استجابة صحية فعلية على الأرض، لا إلى انتظار تفاقم الأزمة.