تقرير خاص :السودانية نيوز
في خطوة تعكس توجهاً نحو استكمال البناء المؤسسي والتنظيمي، أصدر رئيس حركة/جيش تحرير السودان – الثورة الثانية والقائد الأعلى لقواتها، أبو القاسم إمام الحاج، سلسلة قرارات تنظيمية وإدارية جديدة شملت تعيين ناطقين رسميين على المستويين الإعلامي والعسكري، وذلك في إطار ما وصفته الحركة باستكمال هياكلها الإدارية والعسكرية استعداداً للمرحلة المقبلة.
وبحسب القرارات الصادرة عن رئاسة الحركة، فقد تم إصدار القرار رقم (3) لسنة 2026، استناداً إلى أحكام النظام الأساسي للحركة والصلاحيات المخولة لرئيسها، والذي قضى بتعيين الرفيق رداد حامد محمد عبد الشافع أميناً للإعلام والناطق الرسمي باسم حركة/جيش تحرير السودان – الثورة الثانية.
كما أصدر رئيس الحركة القرار رقم (2) لسنة 2026، والذي نص على تعيين الرائد مبارك إسحق سليمان إبراهيم ناطقاً عسكرياً لقوات جيش تحرير السودان – الثورة الثانية، على أن يسري العمل بالقرار فور التوقيع عليه، مع توجيه كافة أجهزة الحركة بتنفيذه ووضعه موضع التنفيذ.
وتأتي هذه الخطوات في ظل ما تشهده الساحة السودانية من تطورات سياسية وأمنية وعسكرية متسارعة، حيث تسعى القوى والحركات المسلحة إلى إعادة ترتيب أوضاعها الداخلية، وتعزيز جاهزيتها التنظيمية والعسكرية في ظل التحولات التي تشهدها البلاد.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن عدداً من الحركات المنضوية تحت ما يُعرف بحكومة “تأسيس” قد أكملت خلال الفترة الأخيرة عمليات إعادة هيكلة مؤسساتها السياسية والعسكرية والإدارية، ضمن ترتيبات وصفت بأنها تأتي استعداداً لدخول مرحلة جديدة من العمليات والتحركات الميدانية.

وفي السياق ذاته، برزت مؤشرات على تحركات عسكرية داخل عدد من الفصائل المسلحة، خاصة بعد إعلان حركة العدل والمساواة بقيادة وزير الداخلية سليمان صندل عن تخريج دفعة جديدة من مقاتلي الحركة تحت اسم “دفعة الشعب عزنا وفخرنا”.
وقالت الحركة إن الدفعة الجديدة تمثل إضافة نوعية لقواتها، مشيرة إلى أنها تضم عناصر جديدة تم إعدادها وتجهيزها للالتحاق بالمواقع والمهام العسكرية المختلفة، في إطار ما وصفته باستمرار جهودها لتحقيق أهدافها السياسية والعسكرية.

ويرى مراقبون أن التحركات الأخيرة للحركات المسلحة تعكس اتجاهاً نحو تعزيز حضورها العسكري والسياسي في ظل المشهد السوداني المعقد، خاصة مع استمرار الحرب واتساع نطاق الاستقطاب بين الأطراف المختلفة.
كما يعتقد متابعون أن إعادة ترتيب الهياكل التنظيمية وإصدار تعيينات جديدة داخل الحركات قد تمثل محاولة لإعادة ضبط الأداء الداخلي، وتوزيع الأدوار بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية، والتي تتسم بحساسية سياسية وأمنية كبيرة. وتظل التطورات الجارية مرتبطة بصورة وثيقة بمسار الأزمة السودانية وتعقيدات المشهد الميداني، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة الأدوار التي يمكن أن تلعبها القوى المسلحة والسياسية خلال المرحلة المقبلة، سواء على صعيد العمليات العسكرية أو في أي ترتيبات سياسية مستقبلية محتملة


