متابعات:السودانية نيوز
أعلن حزب الأمة القومي جملة من المواقف السياسية المتعلقة بمستقبل الأزمة السودانية، وذلك استناداً إلى مداولات الاجتماع التشاوري للقوى السياسية السودانية الذي انعقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 4 يونيو 2026، لبحث سبل إطلاق عملية سياسية شاملة تنهي الحرب وتؤسس لسلام مستدام يحافظ على وحدة السودان وسيادته.
وأكد رئيس الحزب، فضل الله برمة ناصر، أن الأولوية الوطنية القصوى في المرحلة الراهنة تتمثل في الوقف الفوري والشامل للحرب الدائرة في البلاد، مع ضرورة فتح الممرات الإنسانية وتأمين وصول المساعدات والإغاثة إلى المتضررين في جميع المناطق دون قيود أو عوائق.
ودعا الحزب المجتمعين الإقليمي والدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وملزمة تضمن تنفيذ وقف إطلاق النار، وممارسة الضغوط اللازمة على الأطراف المتحاربة، إلى جانب مساءلة أي جهة تعمل على عرقلة جهود السلام أو إطالة أمد النزاع.
وشدد البيان على التزام حزب الأمة القومي بإعلانات المبادئ والمواثيق التي أقرتها قوى الثورة السودانية خلال السنوات الماضية، باعتبارها المرجعية الأساسية لأي عملية سياسية مستقبلية، ولما تمثله من أسس لبناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على سيادة القانون والمواطنة المتساوية.
وفي موقف واضح بشأن ترتيبات المرحلة السياسية المقبلة، أكد الحزب رفضه مشاركة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما السياسية والتنظيمية في أي حوار أو عملية سياسية قادمة، معتبراً أن هذا الموقف يستند إلى مقررات ثورة ديسمبر وإرادة قطاعات واسعة من الشعب السوداني المطالبة بالتغيير الديمقراطي.
كما أكد الحزب أن حماية المدنيين تمثل أولوية وطنية عاجلة، داعياً إلى إبعاد القوات المتحاربة عن المدن والمناطق السكنية ومواقع الخدمات العامة، بما يسهم في تقليل الخسائر البشرية وحماية الممتلكات والبنية التحتية.
وأوضح البيان أن إنهاء الحرب يجب أن يعقبه إطلاق عملية سياسية سودانية شاملة تتناول جذور الأزمة الوطنية بصورة جادة، وتؤسس لعقد اجتماعي جديد يقوم على الحكم المدني الديمقراطي والعدالة وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والمساواة بين المواطنين.
وأشار الحزب إلى أن ملكية العملية السياسية يجب أن تظل للشعب السوداني وحده، مع حصر دور الأطراف الإقليمية والدولية في الدعم والتيسير دون فرض أي أجندات أو حلول خارجية، مؤكداً أهمية ضمان المشاركة الواسعة للشباب والنساء ولجان المقاومة والقوى المجتمعية المختلفة في أي ترتيبات سياسية مستقبلية.
وفي الجانب المتعلق بالمؤسسة العسكرية، شدد حزب الأمة القومي على أهمية التزام القوات المسلحة بالمهام الدستورية المنوطة بها والمتمثلة في حماية حدود البلاد والدفاع عن سيادتها ومنع أي تدخلات خارجية، مع احترام النصوص الدستورية التي تنص على أن السلطة للشعب ويتم تداولها عبر انتخابات حرة ونزيهة.
ودعا جميع قوى ثورة ديسمبر والقوى الوطنية المؤمنة بالتغيير الديمقراطي إلى التوافق حول إعلان مبادئ جامع يحافظ على أهداف الثورة وتضحيات الشهداء، ويمهد الطريق نحو بناء دولة الحرية والسلام والعدالة وتحقيق تطلعات الشعب السوداني في مستقبل مستقر وديمقراطي.

