وصف نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف “صمود”، خالد عمر يوسف، الحوار الذي دعا له رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بأنه “وُلد ميتاً، ولن تعيده أي أقوال أو أفعال إلى الحياة مرة أخرى”، مؤكداً أنه حوار منبتّ عن أولويات السودانيين الحقيقية.
وشدد بأن استمرار الصمت الدولي سيشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم، وأن الحل يبدأ بوقف الحرب ومحاسبة المسؤولين عن انتهاك القانون الدولي الإنساني.
وقال يوسف في تصريحات صحفية، إن أربعة عشر مليون نازح ونازحة يتفرقون في المنافي والمخيمات داخل السودان وخارجه، يتطلعون إلى اليوم الذي يعودون فيه إلى منازلهم، والحاجز الحقيقي أمام عودتهم هو استمرار الحرب وليس طموحات البرهان السلطوية.وأضاف: “الحوار الذي لا يوقف الحرب ويتجاهل واقعها لا يُعوَّل عليه وبلا قيمة، بالإضافة إلى أنه متحكم فيه من طرف واحد؛ عيّن لجنته وحدّد أطرافه بل حتى غاياته النهائية، لذلك فهو حوار ديكوري”.
واتهم القيادي في تحالف صمود سلطة البرهان غير الشرعية بتحويل المساعدات الإنسانية إلى أسلحة قاتلة محظورة دولياً.وقال يوسف: “سلطة البرهان غير الشرعية تستخدم الإغاثة التي تأتي من منظمات دولية لتنقية المياه ومحاربة أمراض في السودان مثل الكوليرا، فتستخدم الإغاثة وتحوّلها إلى سلاح قاتل محظور دولياً، عبر تحويل مواد تنقية المياه إلى ذخائر محملة بالكلور”.
وأكد أن التحقيقات أثبتت أن البرهان جزء رئيسي وضالع في مشروع تطوير الأسلحة الكيميائية، ومطلع بشكل كامل على استخدامها في مناطق العمليات.وتابع: “ما كشفته تحقيقات نيويورك تايمز وواشنطن بوست أن هذه السلطة غير المشروعة التي أوغلت في دماء السودانيين لا تتورع عن أن تعبر كل الخطوط الحمراء”.
واعتبر يوسف أن هذه التقارير الدولية تمثل جرس استفاقة للمجتمع الدولي، مضيفاً: “إذا كان العالم قد سعى لإغماض عينيه ودفن الرؤوس في الرمال عما يحدث في السودان لوقت طويل، فهذه التقارير الآن جرس استفاقة، ولا يمكن الصمت أكثر من ذلك على هذه الجريمة”.وشدد على أن تحالف صمود يطالب بتحقيق دولي عاجل ومستقل بشأن استخدام الجيش السوداني لذخائر محملة بالكلور، وتحويل مواد الإغاثة الإنسانية إلى أسلحة كيميائية.