متابعات:السودانية نيوز
انتقد القيادي بتحالف “صمود” خالد عمر يوسف ما وصفه بتناقض الخطاب المؤيد لاستمرار الحرب في السودان، معتبراً أن انضمام قادة ميدانيين من قوات الدعم السريع إلى جانب الجيش كشف ما أسماه “ازدواجية المعايير” في التعامل مع ملف الحرب.
وقال خالد عمر إن الحديث عن انضمام هؤلاء القادة وفق “شروط الدولة” يتناقض مع الوقائع الميدانية، مشيراً إلى أن عدداً من القيادات المنضمة احتفظت بقواتها واستقلالها العسكري والسياسي، بل حصل بعضها على رتب ومناصب عسكرية جديدة.
وأضاف أن الخطاب الذي كان يربط استمرار الحرب بضرورة تفكيك المليشيات أو إخضاعها للمحاسبة تراجع عملياً أمام ترتيبات جديدة سمحت لقوى مسلحة بالاحتفاظ بقدراتها العسكرية.
واعتبر أن الحرب تمثل مشروعاً سياسياً يهدف إلى إعادة تشكيل السلطة والانقلاب على أهداف ثورة ديسمبر، مؤكداً تمسكه بضرورة وقف الحرب واللجوء إلى حلول سياسية وسلمية شاملة. وتابع خالد (الحقيقة أن شروطهم هي قبول الخضوع لاختطاف الكيزان للدولة، ولبقاء البرهان على كرسي السلطة، ولو كان الثمن هو حريق البلاد بأكملها. نعم هذه هي الحقيقة المرة فقد تشرد 14 مليون نازح ولاجيء، وقتل مئات الآلاف، ودفع بالملايين للجوع والفقر والمرض، كقربان لتنصيب البرهان وكيزانه حكاماً أبديين للبلاد. ومع كل هذا، فالوقائع تقول بأن البرهان لن يحكم السودان، وأن الكيزان لن يحققوا مبتغاهم من هذه الحرب، رغم أنهم قد دمروا البلاد وأحالوا حياة الناس جحيماً، وجعلوا مهمة إعادة بناء الدولة مهمة شاقة ومعقدة. خديعتهم هذه لم تنطلي علينا أبداً، لذا فقد ظل تعريفنا لهذه الحرب ثابتاً بوصفها مخطط إجرامي له دوافع سلطوية هدفها الإنقلاب على ثورة ديسمبر وتصفيتها تماماً، وظل موقفنا واحداً لم يتزحزح، وهو السعي لوقفها فوراً وحل كافة القضايا عبر الحوار والحلول السلمية الحقيقية التي تخدم أهل السودان كافة وتحقق أهداف ثورة الشعب، لا طموحات الأفراد السلطوية وأجندة الجماعات الإرهابية.

