وكالات : السودانية نيوز
أعرب خبير الأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان، رضوان نويصر، عن مخاوف جدية بشأن شفافية وحياد لجنة التحقيق التي شكلتها سلطة قائد الجيش لتوثيق الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب.
وقال نويصر، في تصريحات لصحيفة “ذا ناشيونال”، إن هناك تفاوتاً كبيراً وغير مبرر في عمل اللجنة، حيث وثقت عشرات الآلاف من الحالات المنسوبة إلى قوات الدعم السريع، مقابل بضع مئات فقط من الحالات المتعلقة بأفراد القوات المسلحة السودانية.
وأضاف الخبير الأممي، الذي زار السودان مطلع سبتمبر الجاري في أول زيارة له بعد اندلاع الحرب، أن هذا الاختلال الصارخ يثير تساؤلات مشروعة حول نزاهة اللجنة وقدرتها على التحقيق بصورة متوازنة ومستقلة في الانتهاكات المنسوبة إلى جميع أطراف النزاع.
وكانت السلطات في بورتسودان قد أنشأت اللجنة للتحقيق في جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان منذ اندلاع القتال، إلا أن نويصر شدد على أن آليات المساءلة الوطنية يجب أن تحقق في جميع الانتهاكات بغض النظر عن هوية مرتكبيها، وأن توفر ضمانات الاستقلال والشفافية والإنصاف.
وسلط نويصر الضوء على تدهور خطير في ملف الحريات، مشيراً إلى تصاعد الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والتعذيب، حيث يتم احتجاز أشخاص لمجرد الاشتباه في تعاونهم مع الطرف الآخر، ويختفي بعضهم دون أن تعرف أسرهم مصيرهم.
وكشف عن تغير طبيعة الانتهاكات مع اتساع رقعة الحرب واستخدام الطيران والمسيرات بشكل مكثف، مؤكداً أن الأمم المتحدة وثقت مقتل أكثر من ألف مدني نتيجة الضربات الجوية وهجمات المسيرات منذ بداية عام 2026 وحده.
وأشار إلى أنه شاهد خلال زيارته للخرطوم دماراً واسعاً طال مباني مدنية لا يبدو أن له أي مبرر عسكري أو استراتيجي واضح.
