الإثنين, يونيو 8, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةسلطان دارفور أحمد علي دينار: انطلاق امتحانات الشهادة رسالة أمل تؤكد أن...

سلطان دارفور أحمد علي دينار: انطلاق امتحانات الشهادة رسالة أمل تؤكد أن التعليم أقوى من الحرب

متابعات:السودانية نيوز

رحب سلطان عموم دارفور، أحمد علي دينار، بانطلاق امتحانات الشهادة السودانية في عدد من ولايات دارفور وكردفان، معتبراً أن الحدث يمثل رسالة أمل وطنية تؤكد قدرة السودانيين على مواجهة آثار الحرب والحفاظ على حق الأجيال في التعليم.

وقال السلطان إن جلوس آلاف الطلاب والطالبات للامتحانات بعد سنوات من النزوح والحرمان يمثل انتصاراً لإرادة الحياة والعلم، ويعكس تمسك المجتمع بحق أبنائه في التعليم رغم التحديات الأمنية والإنسانية.

وقال السلطان (أرحب بانطلاق امتحانات الشهادة السودانية للعام 2026م في عدد من ولايات دارفور وكردفان، وأتقدم بأصدق التهاني والتبريكات لأبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات، ولأسرهم الكريمة وللمعلمين والمعلمات ولكل العاملين في قطاع التعليم، بهذه الخطوة المهمة التي أعادت الأمل إلى آلاف الأسر بعد سنوات قاسية من الحرب والانقطاع والحرمان. إن قرع جرس الامتحانات في هذه الظروف الاستثنائية لا يمثل حدثاً تعليمياً فحسب، بل هو رسالة إنسانية ووطنية عميقة تؤكد أن إرادة الحياة أقوى من الحرب، وأن عزيمة الطلاب قادرة على تجاوز المحن مهما اشتدت. فقد أثبت أبناؤنا وبناتنا، وهم يجلسون للامتحانات بعد سنوات من النزوح والمعاناة وفقدان الاستقرار، أن التعليم يظل الطريق الأوسع نحو المستقبل، وأن القلم يمكن أن يكون أبلغ من صوت السلاح في صناعة الأمل وبناء السلام. إنني أحيي الطلاب والطالبات الذين تمسكوا بحقهم في التعليم رغم كل الصعوبات، وأحيي أولياء الأمور الذين صبروا وساندوا أبناءهم في أحلك الظروف، كما أوجه التحية والتقدير للمعلمين والمعلمات والإدارات التعليمية وكل اللجان التي عملت على تهيئة البيئة المناسبة لعقد الامتحانات، وبذلت جهوداً مقدرة لضمان استمرار العملية التعليمية رغم التحديات الأمنية والإنسانية والاقتصادية.

إن التعليم هو أساس بناء الإنسان، وركيزة نهضة المجتمعات، ومدخل حقيقي للاستقرار والتنمية والسلام، ولا يمكن لأي وطن أن يتعافى من آثار الحرب أو يبني مستقبلاً عادلاً ومتماسكاً دون أن يجعل التعليم في مقدمة أولوياته، ودون أن يحمي حق الأطفال والشباب في المدرسة والكتاب والامتحان والمعرفة. وانطلاقاً من ذلك، نؤكد أن التعليم حق إنساني أصيل، تكفله القوانين الوطنية والمواثيق والمعاهدات الدولية، ولا يجوز التعامل معه كامتياز قابل للتعطيل أو الحرمان. لذلك فإن حماية حق الطلاب والطالبات في التعليم والامتحانات تمثل مسؤولية أخلاقية وقانونية ومجتمعية، ولا يحق لأي جهة أن تتغوّل على هذا الحق أو تصادر مستقبل الأجيال تحت أي مبرر سياسي أو عسكري أو إداري. وبهذه المناسبة، أؤكد دعمي الكامل لكل الجهود الرامية إلى استمرار العملية التعليمية في دارفور وكردفان وكل أنحاء السودان، وضرورة توفير البيئة الآمنة والمستقرة للطلاب والطالبات، وتمكينهم من إكمال مسيرتهم التعليمية دون خوف أو انقطاع أو تمييز. كما أدعو الجهات المعنية والمجتمع المحلي والمنظمات الإنسانية والتعليمية إلى مضاعفة الجهود لدعم المدارس والمعلمين والطلاب، خاصة في مناطق النزوح والمناطق المتأثرة بالحرب. إن مشهد الطلاب وهم يتوجهون إلى قاعات الامتحان بعد سنوات من الحرمان يجب أن يكون دافعاً لنا جميعاً لحماية التعليم من آثار الصراع وإبعاده عن التجاذبات السياسية والعسكرية، باعتباره حقاً أصيلاً لكل طفل وشاب، ومسؤولية جماعية لا تقبل التأجيل. أدعو أبناءنا وبناتنا الطلاب والطالبات إلى الثبات والاجتهاد والثقة في أنفسهم، فهم أمل دارفور والسودان، وبهم تبنى الأوطان وتنهض المجتمعات، ونسأل الله أن يوفقهم في امتحاناتهم وأن يكلل جهودهم بالنجاح وأن يجعل هذه البداية خطوة مباركة نحو مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وعلماً وسلاماً.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات