الرئيسيةمقالاتعبدالله اسحق محمد نيل يكتب :مواقف ومشاهد لا صوت فوق صوت الجاهزية

عبدالله اسحق محمد نيل يكتب :مواقف ومشاهد لا صوت فوق صوت الجاهزية

في الشارع يتردد هتاف واحد يغطي على كل الأصوات وفي الميدان تتقدم بندقية واحدة لا تعرف الانكسار وفي المجالس لا حديث إلا عن صمود يكتب بالدم والثبات إنه صوت الجاهزية الذي صار بوصلة المرحلة وميزان الحق.

في نيالا خرجت الجماهير اليوم لا ترفع مطالب خدمية ولا تشكو ضيق عيش خرجت لتجدد البيعة وتقول للمرابطين في الثغور نحن معكم تقدمت الطرق الصوفية بذكرها ودعائها وسار الشباب بزي الكاكي وعزيمة الرجال وزغردت النساء من فوق السطوح ورفع الشيوخ أكف الضراعة فكان المشهد عهدا بين الأرض وأهلها أن الطريق واحد والمصير واحد وأن لا صوت فوق صوت الجاهزية.

أما الأخبار من الميدان فقد جاءت لتؤكد أن الهتاف له ظهير يقاتل في أربعة محاور متزامنة في إقليم النيل الأزرق دخلت قوات التأسيس الكرمك وقيسان بوابتي الإقليم وحصنيه فانفتح الطريق نحو الدمازين والرصيرص وصار الأمن الاستراتيجي للاقليم في متناول اليد وفي كردفان الكبرى تحقق تقدم نوعي بتحرير البان جديد وجبل هشابة وأم عردة مع تأمين البوابة الغربية توك التي ظلت لشهور شريانا للإمداد والدعم فبقطعها اختل توازن الخصم وتبعثرت خطوطه وفي غرب دارفور تمت السيطرة على بئر سليمة التي تمثل نقطة ارتكاز مهمة على طرق التجارة والحركة وفي شمال دارفور عادت السيطرة إلى أمبر والطينة على الشريط الحدودي فتأمنت حركة المواطن والتجارة واغلق باب كان يستخدم للتسلل والتهريب هذه الخرائط الجديدة على الأرض تقول إن صوت الجاهزية انتقل من مرحلة الصمود إلى مرحلة المبادرة ومن الدفاع إلى صناعة القرار الميداني.

وفي الجانب المقابل يدخل النظام الحركي الاخواني بزعامة الفريق عبدالفتاح البرهان مرحلة عزلة متسارعة فالهزائم الميدانية المتتالية صاحبتها مؤشرات دبلوماسية ومالية تنذر بعقوبات اقتصادية مرتقبة مع نهاية سبتمبر القادم ستستهدف ما تبقى من قدراته المالية وتشل حركة مؤسساته وتقطع ما تبقى من خطوط التواصل الخارجي والرهانات التي عقدها على السعودية ومصر وإيران وباكستان وقطر بدأت تتآكل أمام تحولات إقليمية ودولية لا تخدم بقاءه فلم يعد أمامه إلا خيار المواجهة أو الانهيار.

الجاهزية ليست سلاحا فقط الجاهزية موقف يبدأ من البيت فيخرج الأب مودعا ولا تبكي عينه وتوصي الام ابنها أن يمضي ولا يرجع بالتار ناقص ويغلق التاجر دكانه ويلحق بالموكب ويترك الطالب القلم ويحمل البندقية دفاعا عن الأرض والعرض هذا هو السند الشعبي الذي يحول الانتصار العسكري إلى انتصار مجتمعي راسخ.

ختاما ما دام فينا من يقول ما بنعود وما دام فينا من يرفع الرسن ولا يرخيه وما دام فينا من يرى أن الفراق اليوم هو الجية غدا فلا صوت فوق صوت الجاهزية ولا كلمة فوق كلمة الميدان رحم الله الشهداء وعجل بشفاء الجرحى وثبت أقدام المرابطين فإن النصر صبر ساعة والساعة قد دنت.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات