متابعات:السودانية نيوز
أدانت القوى المدنية المتحدة “قمم” بشدة الهجوم الذي استهدف شاحنة مدنية بولاية جنوب كردفان، معتبرة الحادثة “جريمة بشعة” تمثل امتداداً لسلسلة الانتهاكات الخطيرة بحق المدنيين في مناطق النزاع بالسودان.
وقال الناطق الرسمي باسم “قمم” عثمان عبدالرحمن سليمان، في بيان صدر السبت 9 مايو 2026، إن طائرة مسيّرة تتبع للجيش السوداني استهدفت شاحنة مدنية كانت تتحرك على الطريق العام الرابط بين قرية خمي ومدينة أبوزبد، وعلى متنها 37 مدنياً من العزل، ما أدى إلى مقتل 15 شخصاً وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، بينما لا تزال عمليات الإسعاف والإنقاذ مستمرة وسط أوضاع إنسانية معقدة.
وأوضح البيان أن القوى المدنية المتحدة تنظر إلى الحادثة باعتبارها “جريمة ممنهجة” تهدف إلى استهداف المدنيين والبنى الاجتماعية والاقتصادية، وبث حالة من الرعب والخوف وسط المجتمعات المحلية، مؤكداً أن ما جرى يحمل “أبعاداً إثنية خطيرة” ويرقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان وفقاً للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية الخاصة بحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
وأضافت “قمم” أن استمرار مثل هذه الانتهاكات دون محاسبة يشكل تهديداً مباشراً لفرص السلام والاستقرار في السودان والمنطقة، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين ووقف الهجمات المتكررة التي تطال الأبرياء.
كما وجهت القوى المدنية المتحدة نداءً عاجلاً إلى أطراف “الرباعية” والشركاء الإقليميين والدوليين المعنيين بجهود السلام في السودان، مطالبة بإدانة واضحة وصريحة للحادثة، والعمل على تفعيل آليات الرقابة والمساءلة الدولية، بما يضمن عدم إفلات المسؤولين عن هذه الجرائم من العقاب.
وطالبت “قمم” بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات الهجوم وتحديد المسؤولين عنه وتقديمهم للعدالة، مشددة على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات المتصاعدة ضد المدنيين في مناطق الحرب.
و تقدمت القوى المدنية المتحدة بخالص التعازي لأسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدة تضامنها الكامل مع المتضررين، والتزامها بمواصلة نقل تفاصيل الانتهاكات إلى الجهات الدولية المختصة والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان حتى تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.

