كمبالا: منتدى حول إدارة الموارد الطبيعية والتنمية الريفية في السودان في ظل التغير المناخي

0
6

كمبالا – السودانية نيوز

نظمت منظمة إيلاف للسلام وتنمية المجتمع، بالشراكة مع منظمة مناصرة ضحايا دارفور والمنظمة الأفريقية للحقوق والتنمية، منتدىً متخصصاً بعنوان “إدارة الموارد الطبيعية والتنمية الريفية في سياق التغير المناخي في السودان”، وذلك في مقرها بكمبالا يوم 3 أكتوبر 2026.قدّم الورقة الرئيسية البروفيسور يحيى عمر آدم، الأستاذ المشارك بمعهد الدراسات البيئية، كلية الغابات، جامعة الخرطوم، وعقّب عليها الدكتور التجاني الحاج، وأدارت الجلسة الأستاذة سجود عمر القرّاي، وافتتحها بكلمة ترحيب الأستاذ إدريس يوسف عبد الرحمن.

أبرز ما جاء في الورقة:

أكدت الورقة أن التغير المناخي في السودان قضية تنمية وسبل عيش وحوكمة وبناء سلام، وليست قضية بيئية فقط، وأن المناخ لا يسبب النزاع تلقائياً، لكنه يضاعف الضغط على الموارد، وحين تضعف المؤسسات وتغيب الحقوق الواضحة في الأرض والمياه والمراعي، قد تتحول المنافسة إلى نزاع.

وأشارت إلى أن المياه قضية حوكمة قبل أن تكون بنية تحتية: من يصل إليها؟ ومتى؟ وبأي كمية؟ ومن يتحمل كلفة صيانتها؟، مؤكدة أن الزراعة والرعي نشاطان متكاملان، ويحتاجان إلى مسارات رعي واضحة وحماية نقاط المياه وآليات محلية لحل النزاعات.

واعتبرت الورقة أن دارفور نموذج للضغوط المتراكمة: تذبذب الأمطار، وتدهور المراعي والغابات، وتراجع الدخل، والنزوح، داعية إلى إشراك المرأة والشباب في إدارة الموارد وصنع القرار، وربط التكيف المناخي ببناء السلام واستعادة سبل العيش، والانتقال “من إدارة الأزمة إلى الإدارة من أجل المستقبل”

وشهد المنتدى مداخلات ثرية من أكاديميين وإعلاميين وناشطين، حيث أكد مشاركون أن الأنشطة البشرية من أهم أسباب تدهور البيئة، ونبه متداخلون إلى آثار الأسلحة الكيميائية على التربة والمياه والغطاء النباتي وصحة السكان ودعوا إلى توثيقها.

كما حذر المشاركون من القطع الجائر للغابات وآثاره في زحف التصحر وفقدان التنوع الحيوي، مشددين على أن حماية الغابات لا تنجح بالمنع وحده، وأن المجتمعات تحتاج إلى بدائل حقيقية للمعيشة والطاقة.