الجمعة, يونيو 12, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةلجنة العدالة ترصد إخفاء إعلامي بالنيل الأزرق وتطالب بالتحقيق في وفاة معتقل...

لجنة العدالة ترصد إخفاء إعلامي بالنيل الأزرق وتطالب بالتحقيق في وفاة معتقل داخل سجن دقريس بجنوب دارفور

جنيف:السودانية نيوز

رصدت لجنة العدالة حالتين وصفتها بالمقلقة تتعلقان بانتهاكات لحقوق الإنسان في ولايتي النيل الأزرق وجنوب دارفور، شملت إخفاءً قسرياً لإعلامي ووفاة معتقل داخل أحد مراكز الاحتجاز، مطالبةً بالكشف عن الحقائق وإجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين.

وقالت اللجنة إن الإعلامي حسن حامد حمد، مقدم البرامج باللغات المحلية بإذاعة ولاية النيل الأزرق، تعرض للإخفاء القسري منذ 13 مايو 2026 عقب اعتقاله من داخل مقر عمله بمدينة الدمازين بواسطة الخلية الأمنية التابعة للجيش بولاية النيل الأزرق.

وأوضحت أن حسن حامد اقتيد إلى جهة غير معلومة دون الكشف عن مكان احتجازه أو تمكين أسرته من التواصل معه أو معرفة مصيره، مشيرة إلى أن عملية الاعتقال تمت – بحسب المعلومات المتوفرة – دون أمر قضائي أو إجراءات قانونية معلنة، ومن دون توجيه اتهامات رسمية أو إحالته إلى جهة عدلية مختصة.

وأعربت اللجنة عن مخاوفها من استمرار احتجازه في ظروف مجهولة، معتبرة أن الإخفاء القسري يمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان ولحرية التعبير والعمل الإعلامي، وطالبت بالكشف الفوري عن مكان وجوده وضمان سلامته وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه.

وفي قضية أخرى، أعلنت لجنة العدالة رصدها لوفاة المعتقل محمدين محمد عبد الرحيم عبد الشافع داخل سجن دقريس غرب مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، بعد أشهر من احتجازه.

وبحسب إفادات أسرته، فإن محمدين اعتُقل في ديسمبر الماضي بمدينة نيالا بواسطة قوة تتبع لقوات الدعم السريع، دون توجيه اتهامات رسمية أو تقديمه لمحاكمة، قبل أن يتم نقله إلى معتقل جهاز الأمن والمخابرات العامة بالمنطقة الصناعية ثم إلى سجن دقريس مطلع العام الجاري.

وأشارت اللجنة إلى أن المعتقل كان يعاني من مرض السكري ويحتاج إلى رعاية طبية مستمرة، بينما انقطعت أسرته عن التواصل معه منذ اعتقاله، قبل أن تتلقى لاحقاً إخطاراً بوفاته داخل المعتقل دون تقديم تفاصيل واضحة حول أسباب الوفاة أو تاريخها، كما لم يتم تسليم جثمانه إلى أسرته حتى الآن.

وأكدت لجنة العدالة أن الحالتين تعكسان استمرار ممارسات الاعتقال خارج إطار القانون وغياب الضمانات الأساسية للمحتجزين، داعية إلى احترام حقوق الإنسان والالتزام بالمعايير القانونية والإنسانية المتعلقة بالاحتجاز.

وطالبت اللجنة بالكشف الفوري عن مصير الإعلامي حسن حامد حمد، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في وفاة المعتقل محمدين محمد عبد الرحيم عبد الشافع، مع محاسبة أي جهات يثبت تورطها في انتهاك حقوقهما، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً.

وشددت اللجنة على أن حماية الحقوق الأساسية للمواطنين، بما في ذلك الحق في الحرية والأمان الشخصي والرعاية الصحية والمحاكمة العادلة، تمثل مسؤولية قانونية وأخلاقية لا يجوز التهاون فيها مهما كانت الظروف.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات