الخرطوم –السودانية نيوز
أكدت لجنة المعلمين السودانيين دعمها لحق الطلاب والطالبات في مواصلة تعليمهم وأداء امتحانات الشهادة الثانوية السودانية أينما توفرت الظروف التي تسمح بذلك، مشددة على ضرورة تحييد التعليم عن الصراع الدائر في البلاد.
وقالت اللجنة إن موقفها ينطلق من الدفاع عن حق الطلاب في التعليم باعتباره حقاً أساسياً لا يجوز تعطيله بسبب الحرب أو الخلافات السياسية والعسكرية.
وأوضحت أن التعليم ينبغي أن يكون جسراً لوحدة السودانيين وبناء السلام، لا وسيلة لتعميق الانقسام أو تكريس نتائج الحرب، داعية جميع الأطراف إلى التعامل مع الملف التعليمي باعتباره قضية وطنية تتطلب التوافق والمسؤولية المشتركة.
وحمّلت اللجنة المسؤولية لأي جهة تعرقل جهود إقامة امتحانات وطنية موحدة أو تحرم الطلاب من حقهم في الجلوس للامتحانات، مؤكدة أن مستقبل الأجيال يجب أن يظل فوق الاعتبارات السياسية والعسكرية.
وختمت اللجنة بالتشديد على أهمية الوصول إلى حلول تضمن وحدة النظام التعليمي السوداني وتحافظ على حق جميع الطلاب في التعليم دون تمييز أو إقصاء. تابع البيان (وتنبه اللجنة إلى أن موقفها هذا لا ينبغي أن يُحسب لصالح أي طرف من أطراف النزاع، ولا أن يُفسَّر باعتباره تأييداً لأي مشروع سياسي أو عسكري. فموقفنا ينطلق حصراً من الانحياز لمصلحة الطلاب ومستقبلهم وحقهم في التعليم، بوصفه حقاً أصيلاً لا يجوز مصادرته أو تعطيله بسبب الحرب.
كما تؤكد اللجنة أن التعليم يجب أن يبقى جسراً لوحدة المجتمع السوداني وبناء السلام، لا أداةً للصراع أو وسيلةً لإقرار نتائج الحرب وتكريس الانقسام بين السودانيين.
وفي هذا السياق، ترى اللجنة أن المسؤولية التاريخية والأخلاقية تقع على عاتق أي جهة تعرقل قيام امتحانات الشهادة الثانوية السودانية الموحدة، أو تحول دون الوصول إلى حلول تضمن حق جميع الطلاب في الجلوس لامتحان وطني موحد يحفظ وحدة النظام التعليمي ويصون مستقبل الأجيال.
إن آلاف الطلاب والطالبات ينتظرون من جميع الأطراف أن تضع مصلحتهم فوق حسابات الحرب، وأن تتعامل مع التعليم باعتباره قضية وطنية تستوجب التوافق لا التنازع.
وما زلنا ننتظر اللحظة التي يتم فيها تحكيم صوت العقل، وتغليب الحكمة على منطق الصراع، حتى يصبح التعليم مدخلاً للسلام وإعادة بناء الوطن، لا ساحةً إضافيةً من ساحات الحرب.

