متابعات:السودانية نيوز
أعلنت لجنة المعلمين السودانيين رفضها للقرار الوزاري رقم (22) لسنة 2026، والذي ينص على تشكيل لجنة لحصر العاملين بالحكومة الاتحادية ووضع تصور لتقليص أعدادهم.
وقالت اللجنة إن بيان مكتب رئيس الوزراء الذي نفى وجود قرارات بإعفاء العاملين لا يبدد المخاوف، بل يعززها، باعتبار أن القرار منشور بالفعل ويتضمن اختصاصات واضحة.
وحذرت من أن استخدام شعارات إصلاح الخدمة المدنية قد يكون غطاءً لإجراءات تؤدي إلى التشريد وإعادة إنتاج سياسات الفصل والإقصاء الوظيفي.
واضاف البيان (تابعت لجنة المعلمين السودانيين ما صدر عن المكتب الصحفي لرئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، من نفي لما تم تداوله بشأن إعفاء العاملين بالدولة، مع الإشارة إلى وجود لجنة وزارية تعمل على إعداد “رؤية لإصلاح الخدمة المدنية”. إن هذا النفي، بدلاً من أن يبدد المخاوف، يؤكدها بصورة أوضح، لأن القرار الوزاري رقم (22) لسنة 2026م موجود بالفعل، ومنشور للرأي العام، ويتضمن بصورة صريحة تشكيل لجنة لحصر العاملين بالحكومة الاتحادية، ووضع تصور لتقليص أعدادهم، ورفع توصيات بكيفية تخفيض العاملين. وعليه، فإن القضية ليست “شائعة” كما حاول بيان مكتب رئيس الوزراء تصويرها، وإنما قرار رسمي قائم، بمهام واختصاصات محددة لا تحتمل التأويل أو الإنكار، إن أخطر ما في الأمر هو محاولة الالتفاف على حقيقة القرار عبر استخدام عبارات عامة مثل “إصلاح الخدمة المدنية”، بينما تكشف مهام اللجنة نفسها عن نية مبيتة لتصفية الوظائف العامة، وفتح الباب أمام موجة جديدة من التشريد والإقصاء، تحت غطاء إداري وسياسي. لقد عانى السودان بما فيه الكفاية من سياسات الفصل للصالح العام، التي دمرت الخدمة المدنية وأقصت آلاف الكفاءات لصالح الولاء السياسي والتمكين الحزبي، ولذلك فإن أي حديث عن “تقليص العاملين” في ظل الوضع الحالي لا يمكن النظر إليه بمعزل عن ذلك التاريخ المؤلم. كما إن إصلاح الخدمة المدنية، _ إن كان هناك حديث جاد حوله_، لا يتم عبر لجان مغلقة وقرارات فوقية تصدر في ظل الحرب والانقسام وغياب المؤسسات الشرعية والرقابة الشعبية، وإنما يتطلب واقعاً سياسياً واجتماعياً مستقراً، ودولة مدنية قائمة على القانون، ومشاركة حقيقية للنقابات والمهنيين وأصحاب المصلحة في أي عملية إصلاح شاملة، وفي واقع مختلف عن الواقع الحالي. إن ما كان مطلوباً من رئاسة مجلس الوزراء ليس نفي الوقائع، أو التخفي خلف عبارات فضفاضة، بل الإلغاء الفوري للقرار وسحب اللجنة، وكل ما يترتب عليها من إجراءات تمس الأمن الوظيفي للعاملين. وعليه، تؤكد لجنة المعلمين السودانيين الآتي: ١. تمسكها برفض القرار الوزاري رقم (22) لسنة 2026م. ٢. اعتبار بيان مكتب رئيس الوزراء محاولة للتخفيف من آثار القرار بعد الرفض الواسع الذي قوبل به، دون التراجع عنه فعلياً. ٣. رفض أي إجراءات أو توصيات قد تصدر عن اللجنة المشكلة بموجب القرار. ٤. التأكيد على أن إصلاح الخدمة المدنية لا يمكن أن يتم في ظل الحرب وغياب الشرعية والمؤسسات الديمقراطية. ٥. رفض استخدام شعارات الإصلاح الإداري كغطاء للتشريد والتمكين وإقصاء الأصوات المطالبة بالتغيير والإصلاح الحقيقي. ٦. الدعوة إلى وحدة العاملين والمهنيين للدفاع عن الحقوق الوظيفية وحماية ما تبقى من الخدمة المدنية السودانية. إن حماية العاملين ليست قضية إدارية عابرة، بل قضية ترتبط بمستقبل الدولة نفسها، وبحق المواطنين في مؤسسات عامة مستقلة ومهنية وعادلة.

