السبت, مايو 23, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةمصادر مؤكدة: الحركات المسلحة توافق مبدئياً على تعديل اتفاق جوبا مقابل الاحتفاظ...

مصادر مؤكدة: الحركات المسلحة توافق مبدئياً على تعديل اتفاق جوبا مقابل الاحتفاظ بحصتها في السلطة

متابعات:السودانية نيوز

كشفت مصادر مطلعة عن موافقة مبدئية من عدد من الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام على إجراء تعديلات على الاتفاق، مقابل الحفاظ على حصتها في هياكل السلطة والترتيبات السياسية القائمة، في خطوة قد تفتح الباب أمام ترتيبات جديدة داخل المشهد السياسي والعسكري السوداني.

وبحسب المصادر، فإن المشاورات الجارية تركز على إدخال تعديلات مرتبطة بالملفات الأمنية والسياسية والتنفيذية للاتفاق، في ظل المتغيرات الكبيرة التي فرضتها الحرب المستمرة في السودان، إلى جانب التحولات التي طرأت على موازين القوى والتحالفات السياسية خلال الفترة الأخيرة.

وأشارت المصادر إلى أن الحركات المسلحة أبدت مرونة أولية تجاه بعض المقترحات المطروحة، لكنها تمسكت في الوقت ذاته بضمان استمرار تمثيلها السياسي والإداري وعدم المساس بالمكتسبات التي حصلت عليها بموجب اتفاق جوبا، باعتبارها جزءاً من استحقاقات عملية السلام.

وتأتي هذه التطورات وسط جدل سياسي متصاعد بشأن مستقبل اتفاق جوبا وإمكانية إعادة هيكلته بما يتناسب مع التطورات الحالية، خاصة في ظل دعوات متزايدة لإعادة النظر في بعض بنوده المتعلقة بالترتيبات الأمنية وتقاسم السلطة والثروة.

وفي السياق ذاته، حذر مراقبون سياسيون وعسكريون من أن أي تعديلات تُجرى على الاتفاق دون توافق وطني واسع قد تثير خلافات جديدة بين الأطراف السودانية، وتنعكس على مسار السلام والاستقرار في البلاد.

ويرى متابعون أن المرحلة الحالية تتطلب معالجة شاملة لقضايا السلام تتجاوز المحاصصات السياسية، مع التركيز على بناء مؤسسات وطنية مستقرة وإيجاد حلول مستدامة للأزمة السودانية، بما يحقق التوازن بين استحقاقات السلام ومتطلبات المرحلة الانتقالية.

وحذر مراقبون سياسيون وعسكريون سودانيون من أن التعديلات التي يعتزم قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان إدخالها على اتفاق جوبا للسلام، عبر دمج كتائب “البراء بن مالك” الإسلامية ضمن القوات المشتركة، تمثل محاولة لتمديد نفوذ الحركة الإسلامية داخل المؤسسة العسكرية وإعادة إنتاج هيمنتها على مفاصل الجيش السوداني. وأوضح المراقبون أن هذه الخطوة تثير مخاوف سياسية وقانونية واسعة، خاصة بعد تصنيف الولايات المتحدة لكتائب “البراء بن مالك” ضمن قوائم المنظمات الإرهابية خلال مارس الماضي، ما يجعل أي محاولة لإدماجها رسميًا داخل الجيش السوداني خطوة شديدة الحساسية على المستويين الداخلي والدولي. ويرى المراقبون أن محاولة تعديل اتفاق جوبا تجاوز كونه إجراءً فنيًا متعلقًا بترتيبات الدمج الأمني، ليصبح – بحسب وصفهم – أداة لإبقاء التيارات المرتبطة بحزب المؤتمر الوطني المحلول في قلب المؤسسة العسكرية، لا سيما وأن هذه الكتائب والجيوش تعود جذورها إلى سياسات النظام السابق الذي اعتمد على التشكيلات العقائدية والمليشيات المسلحة لحماية نفوذه. وأكد مراقبون أن أي توجه يهدف إلى شرعنة هذه الكتائب عبر الاتفاقات السياسية أو العسكرية يمثل تهديدًا مباشرًا لفكرة الجيش الوطني المهني، مشددين على أن الحل الحقيقي يكمن في تفكيك هذه التشكيلات المسلحة وحلها بشكل كامل، بدلاً من منحها غطاءً رسميًا داخل القوات النظامية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات