الرئيسيةاخبار سياسيةمظاهرات حاشدة تجتاح أحياء أم درمان احتجاجاً على انهيار الأوضاع المعيشية وارتفاع...

مظاهرات حاشدة تجتاح أحياء أم درمان احتجاجاً على انهيار الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار الوقود 80%

أم درمان – السودانية نيوز – خاص

تشهد أحياء مدينة أم درمان منذ نهار اليوم الخميس تطورات ميدانية متسارعة واحتجاجات شعبية واسعة مرتبطة بتردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية، في ما بات يعرف بـ “ثورة الجياع”، حيث خرج المئات من المواطنين في مظاهرات غاضبة امتدت عبر عدد من الشوارع والمناطق الرئيسية، وسط هتافات تعبر عن الضغوط الاقتصادية والمعيشية الحادة التي يعاني منها السكان.

وبحسب شهود عيان ومتابعين ميدانيين، انطلقت التحركات الاحتجاجية في عدد من أحياء أم درمان القديمة ووسط المدينة، قبل أن تتوسع بشكل لافت وصولاً إلى مناطق مختلفة تشمل:شارع الأربعين الحيوي منطقة الحتانة شمال أم درمان شارع الوادي بمنطقة الثورات وامتداداً نحو أسواق أم درمان الرئيسية

وأكد شهود أن المظاهرات لم تكن منظمة من جهة سياسية، بل كانت تحركات عفوية لمواطنين دفعهم الجوع والغلاء للخروج إلى الشارع.وقال أحد المشاركين من أم درمان لـ “السودانية نيوز”: “غلاء مبالغة.. الطلمبات صفوف كيلو كامل، وان غبار تقيل ومطر صابي، الناس اتلمت براها من التعب”.

الأسباب: الجوع والغلاء وانعدام الوقود

وأجمع المحتجون أن الأسباب الرئيسية للخروج هي:تفاقم الأزمات المعيشية وانهيار القدرة الشرائية مع وصول سعر الدولار لأرقام قياسية.

غلاء الأسعار الجنوني للسلع الأساسية كالسكر والدقيق والزيت.

أزمة الوقود الخانقة وتوقف عدد كبير من محطات الوقود عن العمل وارتفاع سعر الجالون في السوق السوداء بنسبة 80%.

المجاعة التي تضرب أجزاء من البلاد وتردي الخدمات الأساسية.

ورفع المحتجون هتافات من وحي الواقع المعيشي، بعيداً عن الشعارات السياسية، تركزت على المطالبة بالحقوق الأساسية، منها “عايزين ناكل.. عايزين نعيش”، و”الجوع كافر”، و”لا للغلاء”، في تعبير مباشر عن الضغوط التي يعيشها المواطن السوداني في ظل الظروف الراهنة.

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت أصدرت فيه وزارة الطاقة والنفط بياناً اليوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، أكدت فيه توفر الوقود وانسياب الإمداد، وعزت ازدحام المحطات إلى “بطء التطبيقات البنكية واضطرابات الملاحة في باب المندب”.وهو ما اعتبره المواطنون بياناً منفصلاً عن الواقع، حيث لا تزال الطوابير تمتد لكيلومترات أمام المحطات القليلة العاملة، مما زاد من حالة الاحتقان وفجر شرارة الاحتجاجات التي يتوقع أن تتمدد لتشمل مدن الخرطوم وبحري ومدني وعطبرة خلال الساعات القادمة إذا لم يتم احتواء الأزمة.

مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة

احدث التعليقات