
منظمات حقوقية مصرية تدين غارات جوية على منقبين سودانيين قرب حلايب وتطالب بتحقيق مستقل في مجزرة جبل العقيدات
القهرة : السودانية نيوز
طالبت 8 منظمات حقوقية مصرية ودولية بفتح تحقيق عاجل ومستقل في غارات جوية استهدفت عشرات المنقبين التقليديين عن الذهب قرب الحدود السودانية المصرية في 10 أكتوبر 2026، في ما وصفته بـ “عمليات قتل جماعي خارج نطاق القانون” يُرجح أن قوات مصرية نفذتها.
وبحسب البيان المشترك، استهدفت عدة غارات جوية في 10 أكتوبر 2026 مخيمات للمنقبين في جبل العقيدات بمنطقة شمال الوادي قرب الحدود، مما أسفر عن مقتل عشرات المنقبين. ووثق ناجون آثار القصف بمقاطع فيديو وصور صادمة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.
وسبق ان أقر متحدث عسكري مصري في اليوم نفسه بتنفيذ عمليات لمكافحة التنقيب غير القانوني عن الذهب في الصحراء الشرقية بعد توزيع منشورات تحذيرية.
وأشار البيان إلى أدلة منشورة:صحيفة نيويورك تايمز رصدت في فيديوهات ما بعد الغارة ما يبدو أنه ذخائر مصرية، منها قنبلة مصرية من طراز “نصر 400” لم تنفجر، بحسب خبير ذخائر.
تحقيق استقصائي لشبكة عاين السودانية بالاستعانة بصور الأقمار الصناعية حدد موقعين للغارات، أحدهما في مثلث حلايب المتنازع عليه، والآخر داخل الأراضي المصرية بوضوح، مرجحة استخدام مقاتلات إف-16 أمريكية الصنع وقنابل مصرية الصنع.
وأوضح البيان أن الحادثة ليست الأولى، حيث قُتل منقبون سودانيون في غارات مشابهة في يونيو 2026، بررتها وزارة الدفاع المصرية حينها باستهداف “عناصر إجرامية” متورطة في تهريب السلاح والمخدرات والبشر، وهي نفس الرواية التي تكررت بعد غارات 10 أكتوبر دون تقديم أدلة.ا
وشددت المنظمات الموقعة على أن مصر ملزمة باحترام الحق في الحياة، سواء وقعت الغارات داخل أراضيها أو في السودان، مؤكدة أن القانون الدولي لا يجيز الاستخدام العمد للقوة المميتة في عمليات إنفاذ القانون إلا في حالات الضرورة القصوى لحماية الأرواح، وليس لوقف التنقيب غير القانوني، وأن توزيع المنشورات التحذيرية لا يبرر القصف الجوي.
وطالبت المنظمات السلطات المصرية بوقف الهجمات فوراً وضمان تحقيقات مستقلة ومحايدة ومحاسبة المسؤولين، واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون في أي إجراءات لإنفاذ قوانين التعدين أو مراقبة الحدود.
المنظمات الموقعة على البيان:مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، مؤسسة دعم القانون والديمقراطية، إيجيبت وايد لحقوق الإنسان، مركز النديم، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، المنبر المصري لحقوق الإنسان.