نيالا – شهدت مدينة نيالا، عاصمة حكومة السلام، واحدة من أكبر الفعاليات الرياضية والجماهيرية في إقليم دارفور، مع إسدال الستار على منافسات ديربي الفروسية وسط حضور جماهيري تجاوز 40 ألف متفرج، في مشهد عكس عودة الأنشطة المجتمعية والرياضية إلى المدينة، وأبرز المكانة التاريخية لرياضة الفروسية باعتبارها جزءاً أصيلاً من التراث والثقافة المحلية.
وجاءت المنافسات وسط أجواء احتفالية وحماس كبير من الجماهير التي احتشدت لمتابعة السباقات النهائية، حيث شهد الديربي مشاركة واسعة من الفرسان والخيول القادمة من مناطق مختلفة، في سباقات اتسمت بالقوة والإثارة حتى اللحظات الأخيرة.
وتمكنت الفرسة “ست الدار” من حسم لقب البطولة بعد أداء قوي ومميز، متفوقة على منافساتها في السباق النهائي، لتخطف كأس الديربي وسط تصفيق الجماهير التي احتفت بالإنجاز، فيما اعتبر متابعون أن السباق يعكس استمرار الاهتمام برياضة الفروسية رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وشرف ختام البطولة وزير الصحة الاتحادي، الدكتور علاء الدين نقد، الذي حضر بصفته ضيف شرف، وشارك في مراسم تتويج الفائزين، مؤكداً أهمية دعم الأنشطة الرياضية والثقافية باعتبارها إحدى وسائل تعزيز التماسك المجتمعي وبث روح الأمل بين المواطنين.
ويرى منظمو البطولة أن نجاح الديربي بهذا الحضور الجماهيري الكبير يمثل رسالة إيجابية بشأن قدرة المجتمع على المحافظة على إرثه الثقافي والرياضي، كما يعكس رغبة واسعة في استعادة مظاهر الحياة الطبيعية وإحياء المناسبات الاجتماعية التي تجمع مختلف المكونات.
وتعد الفروسية من أكثر الرياضات شعبية في دارفور، إذ ترتبط بعادات وتقاليد راسخة، وتشكل جزءاً من المناسبات الاجتماعية والوطنية، فيما يسعى القائمون على تنظيم البطولة إلى تطويرها لتصبح حدثاً سنوياً يجذب مزيداً من المشاركين والجماهير، ويسهم في تنشيط الحركة الثقافية والرياضية بالإقليم.

