طويلة : السودانية نيوز
أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، أن مواقع النزوح في طويلة بولاية شمال دارفور شهدت تصاعدًا مخيفًا في حالات الإصابة بـ حمى الضنك، طالت حتى الكوادر الصحية والعاملين في المستشفيات والمراكز الصحية بتجمعات النازحين.
وأرجعت المنظمة الدولية أسباب تعرض الكوادر الصحية للإصابة إلى الضغط المهني والاكتظاظ الشديد، الأمر الذي فاقم بدوره أوضاعهم الصحية، فضلًا عن تأثيره المباشر على القدرة التشغيلية لهذه المستشفيات والمراكز، في ظل الضغوط المتزايدة على القطاع الصحي المنهك أصلاً.
وتُعد منطقة طويلة، من أكثر المناطق استقبالًا للنازحين في السودان، حيث تؤوي نحو مليون نازح، معظمهم فرّوا من مدينة الفاشر، بعد احتلالها من قبل قوات الدعم السريع، في أكبر موجة نزوح تشهدها دارفور منذ اندلاع الحرب.وفي السياق، أعلنت منسقية النازحين واللاجئين أنها رصدت أكثر من 500 حالة إصابة مؤكدة ومشتبهة بحمى الضنك، وسط مخاوف من اتساع نطاق انتشار المرض في ظل الأوضاع الإنسانية والصحية الصعبة التي يعيشها النازحون بمعسكرات طويلة.
ودعا المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين آدم رجال السلطات إلى ضرورة التدخل الصحي العاجل لتعزيز الرصد الوبائي، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية والمياه النظيفة، وتكثيف التوعية الصحية وسط المجتمعات المتضررة.
وناشدت المنسقية السلطات الصحية والمنظمات الإنسانية والجهات الدولية المعنية التحرك بصورة عاجلة لتقييم الوضع ميدانياً، والتحقق من عدد الإصابات، وتوفير الاستجابة الطبية والوقائية اللازمة، محذرة من أن استمرار الاكتظاظ وشح المياه والنقص الحاد في الأدوية قد يحول طويلة إلى بؤرة وبائية تهدد حياة مئات الآلاف من النازحين، لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن.
