وكالات / السودانية نيوز
تستضيف مقاطعة أنمبونق أعداداً كبيرة من المواطنين والأسر المتضررة جراء الأحداث الأخيرة في كاودا ومناطق أخرى بمقاطعة هيبان، حيث بلغ عدد الوافدين إلى المقاطعة، بحثاً عن الأمن والحماية، نحو 17,340 شخصاً، وفقاً للتقارير الواردة من مختلف البيامات التابعة للمقاطعة.
وقال محافظ مقاطعة أنمبونق بالإنابة، عبد الماجد حسن ماري، في افادات حصرية ل splmn.net إن المقاطعة تعمل على تنظيم أوضاع الأسر المتضررة وتوفير الحماية والخدمات الأساسية لها، في ظل تزايد أعداد القادمين من مناطق كاودا وإيري ودبي والقردود.
وأوضح ماري أن المتضررين جرى توزيعهم في عدد من المناطق، مشيراً إلى إنشاء مركزين للإيواء في مدرستي نوقو وكارين، إلى جانب تشكيل لجنة مختصة لاستقبال الوافدين وتنظيم أوضاعهم. وأضاف أن مجموعات أخرى من الأسر المتضررة استقرت في مناطق أمدلوا وأم سردبة وأبو ليلة، فيما تجري ترتيبات للعمل على تجميع جميع هذه الأسر في معسكر أقيري، بما يسهل عملية تقديم الخدمات والمساعدات الإنسانية لهم.
وأكد محافظ أنمبونق بالإنابة أن المجتمعات المحلية استقبلت الأسر المتضررة القادمة من هيبان، ولا سيما مجتمع أطورو، بروح طيبة، مشيراً إلى أن المقاطعة واسعة ومترامية الأطراف وتضم عدداً من المجتمعات المحلية، من بينها أمارنق (مورو)، وأبو هشيم، وأجرون، ولمون وتوجو.
وقال إن هذه المجتمعات فتحت أبواب منازلها أمام القادمين وتقاسمت معهم ما لديها من طعام واحتياجات، مؤكداً أن الجميع يعيشون حالياً في حالة من الانسجام والتعايش، وأنه لم تُسجل حتى الآن أي نزاعات بين الأسر القادمة من هيبان والمجتمعات المحلية المستضيفة.
واعتبر ماري أن هذا التفاعل يعكس روح التضامن والتكافل التي تتميز بها مجتمعات المقاطعة، مؤكداً أن استقبال المتضررين وتوفير الحماية لهم يمثلان مسؤولية مشتركة في ظل الظروف التي فرضتها الأحداث الأخيرة.
وفيما يتعلق بالإجراءات الأمنية المتخذة لحماية الأسر المتضررة، أوضح محافظ أنمبونق بالإنابة أن السلطات اتخذت كافة التدابير اللازمة عبر الأجهزة الشرطية والأمنية والعسكرية لضمان سلامتهم وتوفير الأمن والطمأنينة لهم.
وأكد أن حماية المواطنين وتأمينهم جزء أساسي من مهام الجهاز التنفيذي بالمقاطعة، قائلاً إن الأسر الموجودة في أنمبونق مواطنون لهم الحق في الحماية والأمن والرعاية، وأن السلطات لن تدخر جهداً في القيام بواجبها تجاههم.
ونفى ماري ما يتم تداوله في بعض وسائل التواصل الاجتماعي بشأن تعرض الأسر والمواطنين القادمين من مجتمع أطورو لمضايقات أو خطاب كراهية من سكان أنمبونق، مؤكداً أن هذه المزاعم لا تعكس الواقع على الأرض.
وقال إن السلطات لم تتلقَّ بلاغات أو ترصد أي حالات من هذا النوع، معتبراً أن ما يردده بعض الناشطين يمثل خطاباً موجهاً لأغراض، قال إن أصحابها يعرفونها، لكنها، بحسب تعبيره، ليست في مصلحة شعب النوبة والإقليم ككل.

