خاص:السودانية نيوز
أصدرت بعثة تقصي الحقائق المشتركة التابعة للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، “إعلان بانجول المشترك” خلال أعمال الدورة العادية السابعة والستين للجنة الأفريقية المنعقدة في العاصمة الغامبية بانجول، داعية إلى وقف فوري للحرب في السودان، وتعزيز حماية المدنيين، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وأكد الإعلان أن النزاع المسلح المستمر منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والحقوقية في العالم، مع اتساع نطاق القتل والنزوح الجماعي وانهيار الخدمات الأساسية وتفاقم المجاعة وانعدام الأمن الغذائي في عدد من الولايات السودانية، خاصة دارفور وكردفان.
وأعربت البعثتان عن بالغ القلق تجاه استمرار الانتهاكات الواسعة التي تشمل القتل خارج القانون، والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع، والتعذيب، والاختفاء القسري، والتجنيد القسري للأطفال، والهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية والأسواق والمستشفيات ومخيمات النازحين.
وأشار الإعلان إلى أن التحقيقات الأولية خلصت إلى تورط أطراف النزاع، بما في ذلك القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وحلفاؤهما، في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، مؤكداً أن الانتهاكات المنسوبة لقوات الدعم السريع اتسمت بأنها “واسعة النطاق ومنهجية بصورة خاصة”.
ودعت البعثتان جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية، والالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني، مع إعطاء أولوية عاجلة لحماية السكان المدنيين وفتح ممرات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
كما شدد “إعلان بانجول” على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة نحو وقف إطلاق النار وخفض التصعيد، إلى جانب توفير الرعاية والدعم للناجين من العنف الجنسي والجرائم القائمة على النوع الاجتماعي، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق آليات العدالة الدولية.
وفي جانب المساءلة، دعا الإعلان إلى إجراء تحقيقات مستقلة وسريعة بشأن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة المرتكبة في السودان، مع التأكيد على أهمية التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية والآليات الإقليمية والدولية المختصة.
وأشاد البيان بصمود المجتمع المدني السوداني والعاملين في المجال الإنساني والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، الذين يواصلون توثيق الانتهاكات وتقديم الدعم للمتضررين رغم المخاطر الأمنية الكبيرة.
وأكدت البعثتان أن تحقيق السلام المستدام في السودان لن يكون ممكناً دون معالجة الأسباب الجذرية للنزاع، وتحقيق العدالة، وبناء نظام حكم شامل يضمن الحقوق والكرامة لكافة السودانيين.

