متابعات :السودانية نيوز
أدان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” احتجاز العاملين في المجال الإنساني من قبل الجماعات المسلحة غير الحكومية في السودان، واصفاً الأمر بأنه غير مقبول ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وقالت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، في بيان رسمي صادر عن المكتب، إن المزيد والمزيد من عمال الإغاثة يتم احتجازهم دون تفسير أو احترام لحقوقهم الأساسية، في ظاهرة مقلقة تتزايد بشكل مستمر.
وأكدت براون أن هذه الاحتجازات التعسفية لا تعرض حياة العاملين في المجال الإنساني للخطر فحسب، بل تعطل أيضاً العمليات الحيوية المنقذة للحياة في وقت يحتاج فيه ملايين الأشخاص في جميع أنحاء السودان إلى المساعدة بشكل عاجل.
وشدد البيان على ضرورة إطلاق سراح جميع العاملين في المجال الإنساني المحتجزين فوراً ودون قيد أو شرط، مطالباً جميع الأطراف باحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني.
ودعا مكتب أوتشا جميع أطراف النزاع إلى حماية العاملين في المجال الإنساني والإمدادات والمعدات الإنسانية، والسماح للمنظمات الإنسانية بالعمل بأمان واستقلالية وحياد تام للوصول إلى المحتاجين.ويأتي هذا البيان في ظل تدهور غير مسبوق للأوضاع الإنسانية في السودان، حيث يواجه أكثر من نصف السكان مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، مع استمرار النزاع المسلح منذ أبريل 2023 الذي تسبب في نزوح الملايين وتدمير البنية التحتية الصحية.
وحذرت المنسقة الأممية من أن استهداف واحتجاز عمال الإغاثة يقوض الجهود الدولية الرامية لتقديم الغذاء والدواء والمأوى، ويزيد من معاناة المدنيين المحاصرين في مناطق القتال، مؤكدة أن العمل الإنساني ليس هدفاً.