متابعات :السودانية نيوز
أصدرت الحركة الشعبية لتحرير السودان/ التيار الثوري الديمقراطي بياناً حول خطاب قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، حذرت فيه من تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط مباشرةً بالحرب داخل السودان وخصوصاً في حزام القرن الأفريقي والساحل.
وأكد التيار أن “حوار الحرب لن يجلب السلام”، معدداً 7 ملاحظات أساسية أبرزها أن الدعوة للحوار تأتي “في ظل الحرب وفي غياب تام لوقف إطلاق نار إنساني وفي عجز عن مخاطبة الكارثة الإنسانية”، وبمبادرة “من طرف واحد من أطراف الحرب مما يفقده قيمته وجدواه”.
وأشار البيان إلى أن اللجنة التحضيرية المزمع قيادتها للحوار “لا يمكن أن تعين نفسها ولا يجب أن يقوم أحد أطراف الحرب مع حلفائه بتعيينها”، لافتاً إلى أن الحوار بشكله الحالي “يسعى إلى شرعنة الحرب، وإعطاء شرعية لأصحاب الدعوة مما يبعدنا عن السلام المستدام”.
وانتقد التيار عدم تقديم خطاب قائد الجيش لأي “تصور مبدئي لكيفية معالجة تعددية المليشيات والجيوش”،
وتابع البيان (ان الحوار الذي دعا له قائد الجيش حوار يأتي في ظل الحرب وفي غياب تام لوقف إطلاق نار انساني وفي عجز عن مخاطبة الكارثة الانسانية.
٢/ الحوار يأتي بدعوة من طرف واحد من اطراف الحرب مما يفقده قيمته وجدواه، ويهدر الوقت وموارد الفقراء التي تحتاجها بلادنا.
3/ اللجنة التحضيرية المزعم قيادتها للحوار لا يمكن ان تعين نفسها ولا يجب يقوم احد اطراف الحرب مع حلفائه بتعينها.
4 / الحوار بشكله الحالي يسعى إلى شرعنة الحرب، واعطاء شرعية لاصحاب الدعوة مما يبعدنا عن السلام المستدام.
5 / الحرب الحالية ذات جذور عميقة مرتبطة بتربة السودان وبقضايا البناء الوطني ووحدة السودان وما سبقها من حروب، ولا يمكن انهائها بشكل مستدام إلا بمخاطبة جذورها وانهاء اختطاف الدولة وتفكيك تمكين المؤتمر الوطني، وهي اعمق من نشأة الدعم السريع في ٢٠١٧ وترجع جذورها لأغسطس ١٩٥٥ وما قبله من احداث تاريخية.
6 / خطاب قائد الجيش لم يقدم اي تصور مبدئي لكيفية معالجة تعددية المليشيات والجيوش وهي أهم قضية في العيد (٧٢) للجيش، والحوار بشكله المعلن سيجر الجيش نحو مزيد من الحروب بل يكرس لشرعنة تعددية الجيوش والمليشيات على المستوى السياسي ومشاركة امراء الحرب في رسم حكم المستقبل كٌل حسب طول بندقيته.
7 / هذه الحرب تضم اطراف خارجية ذات فاعلية وتأثير كما بها أبعاد جيوسياسية متعلقة بالمكان والموارد، وهذه قضية تستحق الانتباه والمعالجة الرصينة.
🔺نعارض ما ورد في الخطاب
الخطاب لم يغادر محطة الحرب وعرض حواراً في قبضة قوى الحرب، كما وضع اشتراطات للقوى المناهضة للحرب وهي قوى بحكم تكونيها وطبيعتها تناهض كل ما من شأنه ان يزيد في معاناة المواطن والوطن ولن تقبل بسلام هش وتسعى لسلام مستدام وجيش مهني واحد يعكس التنوع السوداني، ودولة مدنية للمواطنة بلا تمييز، وقد دلت التجارب ان الحفاظ على الدولة السودانية لن يتم إلا بمعالجة اسباب الحرب التي ادت لفصل الجنوب وجرائم الحرب المتطاولة.
اننا ندعو للانفتاح على أوسع جبهة مناهضة للحرب ومن اجل بناء سودان جديد ونؤكد ان (صمود) و(قوى إعلان المبادئ) يجب ان يبتعدوا من ان يتحولوا لمجرد آلية للمساومة السياسية وان يكونوا آلية للبحث عن وطن جديد.
🔺المشاركة في الخماسية والرباعية يجب ان لا تستخدم لكسب الزمن وإطالة امد الحرب
اتضح بما لا يدع مجالاً للشك ان اجتماع اديس الأول لم يكن ليؤدي لعملية سياسية حقيقية أو وقف للحرب، بل هو مسار سياسي اقرب لشراء الوقت ولا يعالج الكارثة الإنسانية أو يوقف الحرب، ان الخماسية تحتاج لمراجعة تصميمها بملكية ومشاركة حقيقية لمتضرري الحرب، وان توضع قضاياهم والمحاسبة على الانتهاكات وجبر الضرر كواحدة من قضايا الحوار الرئيسية.
🔺حوار الخرطوم لن يستبعد الاسلاميين
الحركة الإسلامية في قلب الحوار المزمع عقده مما يؤدي به إلى طريق حوار الوثبة وان كانت بدايته بالاستشهاد بحسين خوجلي فان نهايته ستكون بتلاوة مقرراته من قبل كرتي.
🔺أخيراً
ان العرض الذي قدمه قائد الجيش في أفضل الاحوال هو الموقف التفاوضي لقيادة الجيش وحلفائه، وسوف يعقد العملية السياسية ومن الأفضل للجيش والسودان ان يكون الحوار مع القوى المناهضة للحرب مباشرة في مكان محايد يقبل به الطرفين ويمضي في طريق انهاء الحرب.
كما ان حرب ١٥ أبريل التي شهدت تدخل اطراف خارجية عديدة من قبل، فإنها هذه الايام تشهد ومن خلال كل المؤشرات والشواهد الاتجاه نحو حروب اقليمية تمتد من حزام القرن الافريقي إلى الساحل وربما البحر الأحمر، وقد تجعل وضع السودان اقرب لليمن وسوريا مما يضاعف معاناة أهل السودان وينحو بنا نحو مزيد من التهديد لانسان وسيادة بلادنا وأرضها ومواردها.