
وكالات : السودانية نيوز
وضعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملف إنهاء الحرب في السودان على رأس أولوياتها خلال أسبوع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان رسمي استعرضت فيه رؤيتها الجديدة للأمم المتحدة تحت قيادة الرئيس ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، إن السياسة الأمريكية عادت إلى الأساسيات عبر التركيز على ثلاث أولويات هي: السلام، والازدهار، وسيادة الدول.
وفي محور السلام، أكد البيان بشكل مباشر أن الولايات المتحدة “ملتزمة بإنهاء الحرب في السودان وأسوأ أزمة إنسانية في العالم”، واصفةً ما يجري في السودان بأنه أكبر كارثة إنسانية على مستوى العالم حالياً.
وجاء التأكيد الأمريكي في الوقت الذي كشفت فيه شبكة فوكس نيوز أن إدارة ترامب حجبت تأشيرة دخول قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان لحضور اجتماعات الأمم المتحدة، بسبب خلاف حول مقترح هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً دفعَت به المجموعة الرباعية (أمريكا، السعودية، الإمارات، مصر).ويربط مراقبون بين إعلان الالتزام بإنهاء الحرب وبين الحراك الدبلوماسي الذي تقوده واشنطن عبر الرباعية، والذي يهدف حسب متحدث باسم الخارجية لفوكس نيوز إلى فرض هدنة إنسانية، وضمان وصول المساعدات، ووقف دائم لإطلاق النار، وانتقال سلمي للسلطة المدنية، وقطع الدعم العسكري والمالي الخارجي عن طرفي النزاع.
وأشار بيان الخارجية إلى أن إنهاء حرب السودان يأتي ضمن حزمة إجراءات للسلام شملت أيضاً فرض قيود تأشيرات على 32 متورطاً في الاحتيال السيبراني، وإعادة آثار منهوبة لسوريا واليونان، والدعوة لإعادة فتح مضيق هرمز.
الخارجية الأمريكية: نركز على هدنة إنسانية ووقف دائم لإطلاق النار وانتقال مدني في السودان
من جانبه كشف متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية عن ملامح الرؤية الأمريكية لحل الأزمة السودانية، مؤكداً أن واشنطن تركز من خلال مبادرة المجموعة الرباعية على إطار متكامل ينهي الحرب ويمهد لانتقال مدني.
وقال المتحدث في تصريحات خاصة لشبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، إن الإدارة الأمريكية “تركز في السودان ومن خلال مبادرة الرباعية، على إطار يجمع بين الهدنة الإنسانية واستمرار وصول المساعدات، ووقف دائم لإطلاق النار، وانتقال سلمي للسلطة المدنية، وإعادة الإعمار”.
وأضاف المتحدث في تصريحات منفصلة للشبكة الأمريكية، أن الولايات المتحدة “تعمل مع شركائها لتشجيع الأطراف على الموافقة على الهدنة الإنسانية وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وكذلك لضمان قطع الدعم العسكري أو المالي الخارجي عن الأطراف المتحاربة في السودان”.
وأوضح أن واشنطن تنسق بشكل وثيق مع شركائها في المجموعة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، لضمان التزام طرفي النزاع بالتعهدات الإنسانية وفتح الممرات الآمنة لإيصال المساعدات للمتضررين في كافة الولايات.
وفيما يتعلق بالمسار السياسي، أكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أن “المجموعة الرباعية تدعم المسار السياسي المدني الذي تقوده الآلية الخماسية وترفض الحوارات الموازية التي قد تؤدي إلى تفتيت المفاوضات”.
وشدد على أن أي حل مستدام للأزمة السودانية يجب أن يكون بقيادة مدنية سودانية، مع رفض واشنطن لأي مبادرات جانبية من شأنها إضعاف جهود الوساطة الموحدة وتشتيت العملية التفاوضية.