
السفير الأمريكي بمجلس الأمن يدعو لهدنة في السودان وحظر سلاح وحوار بلا جماعات إرهابية (المؤتمر الوطني)
نيويورك : السودانية نيوز
أكد الممثل الأمريكي لشؤون إدارة وإصلاح الأمم المتحدة، السفير جيفري بارتوس، أن استمرار النزاع في السودان ليوم واحد إضافي هو أمر غير مقبول، داعياً إلى هدنة إنسانية فورية ودعم المسار السياسي الذي تقوده المجموعة الخماسية.
وشدد السفير في كلمته عقب إحاطة وكيلة الأمين العام روزماري ديكارلو، حيث قال: “نشكر وكيلة الأمين العام على إحاطتها. زملائي، كل يوم يستمر فيه هذا الصراع غير مقبول”.
وأوضح بارتوس أن المدنيين يُقتلون في جميع أنحاء السودان – ليس فقط بسبب الأسلحة الفتاكة والمرتزقة التي لا تزال تتدفق إلى البلاد – ولكن أيضاً بسبب الجوع والمخاوف الصحية التي تفاقمت بسبب النزاع وخطر المجاعة المتزايد.
وقال: “نحن بحاجة إلى هدنة إنسانية. الهدنة الإنسانية ستخفف المعاناة المستمرة للشعب السوداني، وسنواصل العمل مع الأطراف لتحقيق هذه الغاية”.
وشدد على أن جهود السلام والجهود السياسية يجب أن تعزز بعضها البعض، مؤكداً أنه “لا يمكننا إجراء حوار حقيقي يشمل المدنيين من جميع أنحاء السودان، وأولئك الذين يقيمون في الخارج، إذا لم يكن لدينا هدنة إنسانية”.
وأشاد السفير الأمريكي بعمل المبعوث الشخصي للأمين العام بيكا هافيستو، قائلاً: “نحن نقدر حقاً عمل السيد هافيستو في هذا الملف. لا يمكن المبالغة في قيادة السيد هافيستو للمجموعة الخماسية، لأن الجهد الذي تقوده الخماسية هو المسار الأكثر قابلية للتطبيق ومصداقية لوضع الأساس لانتقال سياسي سلمي إلى حكم بقيادة مدنية”.
ودعا مجلس الأمن إلى دعم واضح وقاطع لإنشاء عملية سياسية تركز على تحقيق تسوية سياسية شاملة وسودان موحد يحافظ على مؤسسات الدولة ويكون مسؤولاً أمام شعبه.
وأضاف أن أي حوار سياسي وطني يجب أن يكون مملوكاً ومداراً سودانياً، وخالياً من تدخل الجماعات المتطرفة العنيفة المرتبطة بجماعات إرهابية مصنفة دولياً، وكذلك أولئك الذين ارتكبوا فظائع ضد الشعب السوداني، داعياً إلى رفض محاولات “البحث عن منتديات بديلة أو إنشاء حوارات سياسية متنافسة”.
مطالبة بحظر سلاح شامل
وقال بارتوس إنه من أجل تمكين الشعب السوداني والانتقال إلى حكومة بقيادة مدنية، يجب على المجلس اتخاذ إجراءات ملموسة لوقف التدفق المستمر للأسلحة إلى البلاد.
وأشار إلى أن هجمات الطائرات المسيرة والغارات الجوية لا تزال تقتل وتصيب العشرات من المدنيين يومياً دون أي علامة على التباطؤ.
وكشف عن حادثتين مروعتين الأسبوع الماضي:
ضربة على مأوى للنازحين في ولاية النيل الأزرق، نُسبت إلى قوات الدعم السريع، قتلت أكثر من 30 نازحاً داخلياً.
هجوم على قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي
وهو الهجوم الجوي التاسع على عمليات البرنامج في السودان هذا العام وحده.
وأكد أن توسيع حظر الأسلحة سيرفع تكلفة استمرار الصراع ويعيق قدرة الجهات الخارجية على تقديم الدعم العسكري للأطراف المتحاربة، مضيفاً: “ستواصل الولايات المتحدة الضغط لتوسيع نظام العقوبات ليعكس بشكل أفضل واقع الصراع الذي يمتد الآن في جميع أنحاء البلاد”.
وحذر من تفاقم انعدام الأمن الغذائي الحاد، مشيراً إلى أن المجاعة أُعلنت عدة مرات خلال هذا الصراع، وخطر إعلان جديد يلوح في الأفق مع بدء موسم الحصاد.
ودعا الأطراف إلى حماية ليس فقط المدنيين ولكن أيضاً الأنظمة الغذائية، بما في ذلك الأراضي الزراعية والأسواق، وحركة الغذاء الآمنة.كما طالب بوصول إنساني دون عوائق، مشدداً على حاجة عمال الإغاثة إلى الوصول الجوي إلى دارفور الآن، حيث يقضون حالياً أياماً في السفر براً، بينما سيقلل الوصول الجوي وقت السفر من أيام إلى ساعات، وسيمكن المنظمات من إجراء عمليات الإجلاء الطبي لموظفيها.
وانتقد القيود الإدارية التي تتمثل في تصاريح سفر قصيرة المدة لموظفي الأمم المتحدة وفترات انتظار طويلة عند التجديد، داعياً السلطات السودانية إلى توفير وصول منتظم وفي الوقت المناسب إلى دارفور.