بورتسودان : السودانية نيوز
وجه العاملون بهيئة الموانئ البحرية السودانية صوت رفض قوي لقرار وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي القاضي بتحصيل رسوم الموانئ عبر منصة “إيصالي” الإلكترونية، أسوة ببقية الجهات والمؤسسات الحكومية الأخرى.
وأبدى العاملون والمهتمون بقطاع الموانئ اعتراضات موضوعية على القرار، معتبرين أنه لا يراعي الطبيعة الخاصة والاستثنائية لعمل الموانئ، التي تختلف كلياً عن بقية الأجهزة الحكومية الخدمية.
وأوضح العاملون أن هيئة الموانئ البحرية تعتمد بشكل أساسي وكامل على نظام التمويل الذاتي، حيث يتم توجيه إيراداتها مباشرة لتطوير آلياتها ومعداتها الثقيلة، وصيانة وتحديث المواعين العائمة من قاطرات ولنشات وكراكات، وتأهيل الأرصفة والساحات والمخازن، وتوفير قطع الغيار باهظة الثمن التي تتطلب دفعاً فورياً بالعملات الأجنبية.
وحذر العاملون من أن إدخال إيرادات الموانئ في الخزينة العامة وتحصيلها عبر منصة “إيصالي” سيؤدي إلى تعطيل عمليات التشغيل والصيانة، ويحرم الهيئة من المرونة المالية اللازمة لمواجهة الأعطال الطارئة، مما قد ينعكس سلباً على حركة الصادرات والواردات، التي تمثل شريان الحياة للاقتصاد السوداني، خاصة في ظل ظروف الحرب واعتماد البلاد بشكل كلي على ميناء بورتسودان.
وأشار مراقبون إلى أن الموانئ تعتبر من المؤسسات القليلة التي حافظت على استمرارية العمل والإنتاج رغم الحرب، بفضل اعتمادها على مواردها الذاتية، وأن أي مساس بهذا النظام سيؤدي إلى شلل في الميناء وتراجع في كفاءته التشغيلية.
وطالب العاملون وزارة المالية بمراجعة القرار واستثناء هيئة الموانئ البحرية من منصة “إيصالي”، أسوة بالمؤسسات ذات الطبيعة الإيرادية والخدمية الخاصة، والسماح لها بالاستمرار في نظام التحصيل المباشر الذي يضمن استمرار عمليات التطوير والتحديث، والحفاظ على تنافسية الموانئ السودانية إقليمياً.
كما دعوا مجلس السيادة والجهات المختصة للتدخل العاجل لحماية الموانئ من القرارات المركزية غير المدروسة، مؤكدين أن حماية الموانئ هي حماية للاقتصاد القومي.
