الفرصة مواتية أمام حركة جيش تحرير السودان ورئيسها المؤسس عبد الواحد النور لطرح مبادرة ذات مصداقية .
بقلم الصادق علي حسن
مهما كان حجم الخلاف أو الاختلاف والتباعد في المواقف مع الأستاذ عبد الواحد محمد أحمد النور الرئيس المؤسس لحركة جيش تحرير السودان والحركة التي يقودها فلهما الموقف المبدئي المعلوم ، ذلك الموقف المبدئي الذي لم يتزحزحا عنه ولم يساوما به ،كما ورئيس الحركة عبد الواحد هو الوحيد الذي لم يتم اختباره من خلال المشاركة في السلطة على الرغم من الظروف المتاحة والاغراءات الكثيرة المتعددة . (مستر نو) لم يبد أي حرص على المشاركة في السلطة وظلت شعاراته المرفوعة قائمة لم تتبدل ولم تتغير . إن هذا لا يعني أن حركة جيش تحرير السودان مبراءة من أخطاء الممارسة ، فأخطاء الممارسة في ظل الظروف الاستثنائية والثورة والحرب وأردة بكثرة ، ولكن الأهم التصحيح لتقوية التجربة حتى تخدم أغراضها والاستفادة من الدروس . فكم الآن من حركات بمسميات متشابهة متعددة في حالة اصطفاف مع نظام “بورتسودان – الخرطوم” أو في نيالا ، ولكن ماهية قيمتها وقيمة مواقفها وشعاراتها المرفوعة بالقياس على تجاربها المتكررة ونتائج خيباتها وفشلها المستمر .
في حوارات مع شباب الثورة ولجان المقاومة حول ضرورة وقف الحرب ، فإن غالبية الآراء رأت أن الحالة المستمرة لانهيار الدولة قد لا تتوقف إلا بتأسيس منصة متينة ، كما وأن تجارب الحركات المسلحة المنضوية تحت إمرة طرفي الحرب مخيبة وفاشلة وتعبر عن مصالحها الذاتية ، ولا تخدم أدني أهداف المصلحة العامة وقضايا الثورة ، كما وتحولت الحركات إلى ظاهرة ولافتات وشعارات مرفوعة بلا مبادئ ، كذلك حالة تجربة القوى المدنية في الخيبة والبحث عن أدوار من خلال الوساطة الخارجية ، والساحة العامة باتت خالية حتى تمكن نظام المؤتمر الوطني من توظيف خبراته والعودة من نافذة الحرب بجراءة متناهية لدرجة وضع الشروط والإملاءات على القوى السياسية والمدنية حتى تعود إلى وطنها .
في الحوار مع شباب الثورة تأكد لي بأن شباب الثورة والمقاومة يأملون في الأستاذ عبد الواحد محمد النور وحركة جيش تحرير السودان لطرح مبادرة جامعة ، كما وهم يرون أنه من خلال الموقف المبدئي يمكن تجميع غالبية القوى المؤثرة في منصة وأحدة للتقرير بشأن التوافق على موقف مشترك لوقف الحرب واستعادة الدولة وتأسيسها .
