السودانية نيوز
كثفت المحكمة الجنائية الدولية جهودها لتوثيق الانتهاكات المرتكبة في إقليم دارفور، عبر جمع إفادات وشهادات مباشرة من الضحايا والناجين من جرائم الحرب، في خطوة تؤكد استمرار التحقيقات الدولية الرامية إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم المزعومة التي شهدها الإقليم.
وجاء ذلك خلال زيارة أجرتها نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهة شميم خان، إلى مخيمي فرشانا وقوز بيدا للاجئين السودانيين في شرق تشاد، حيث التقت بعشرات اللاجئين والناجين من النزاع، واستمعت إلى رواياتهم حول الانتهاكات التي تعرضوا لها أثناء العمليات العسكرية في دارفور.
وأكدت خان، خلال اللقاءات مع المجتمعات المتضررة، أن الوضع في دارفور لا يزال يحتل أولوية متقدمة ضمن تحقيقات مكتب المدعي العام للمحكمة، مشيرة إلى أن العدالة الدولية تعتمد بصورة كبيرة على شهادات الضحايا والناجين باعتبارها من أهم الأدلة التي تسهم في كشف حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات القانونية.
وأوضحت أن القضايا التي تنظر فيها المحكمة تستند إلى قاعدة واسعة من الإفادات التي جرى جمعها من شهود وناجين، إلى جانب الأدلة والوثائق الأخرى، مؤكدة أن هذه الشهادات تعكس حجم الانتهاكات المزعوم ارتكابها بحق المدنيين في الإقليم.
وقالت نائبة المدعي العام إن الأدلة التي جمعها مكتب الادعاء تشير إلى مزاعم بارتكاب جرائم خطيرة شملت أعمال قتل واضطهاد واستهداف للمدنيين، فضلاً عن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، إلى جانب حالات واسعة من العنف الجنسي والانتهاكات المرتبطة بالنزاع، وهي جرائم لا تزال تخضع للتحقيق من قبل المحكمة.
من جانبه، أوضح مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أن زيارة خان إلى مخيمي اللاجئين تأتي في إطار مواصلة التحقيقات الخاصة بالأوضاع في دارفور، وتعزيز التواصل المباشر مع الضحايا والشهود، بهدف توثيق الوقائع بصورة دقيقة، وجمع مزيد من الأدلة التي يمكن الاستناد إليها في الإجراءات القضائية المستقبلية.
وأكد المكتب أن الاستماع إلى الضحايا يمثل جزءاً أساسياً من مسار العدالة الدولية، ويعكس التزام المحكمة بمواصلة جهودها الرامية إلى مكافحة الإفلات من العقاب، وضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم الدولية المرتكبة في دارفور، بما يحقق الإنصاف للضحايا ويعزز فرص تحقيق العدالة والمساءلة.

