وكالات / السودانية نيوز
كشفت النائب العام في السودان، انتصار أحمد عبد العال، عن حصيلة ثقيلة للانتهاكات منذ اندلاع الحرب، حيث بلغ إجمالي الدعاوى الجنائية المسجلة 153,112 دعوى، من بينها 391 دعوى ضد منسوبي قوات نظامية رُفعت عنهم الحصانة، فيما تم شطب 6,862 دعوى خلال التحريات واكتملت التحريات في 22,608 دعاوى أُحيلت للمحاكم التي فصلت في 10,733 منها فقط.
وأعلنت عبد العال في إحاطة لمجلس حقوق الإنسان بجنيف عن توثيق 2,261 حالة اغتصاب، و15,227 حالة احتجاز واختفاء قسري، و32,622 قتيلاً، و46,443 جريحاً، وهي أرقام قالت إنها تمثل فقط ما تمكنت اللجنة الوطنية من توثيقه، بينما العدد الحقيقي أكبر بكثير.
وتأتي هذه الأرقام الرسمية الصادمة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتزايد الدعوات الحقوقية أمام الدورة 63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف لتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق حول السودان.
وكانت المحامية نون كشكوش، مسؤولة المناصرة بالتحالف السوداني للمدافعين عن حقوق الإنسان، قد طالبت أمس بالتعاون مع منظمة “ديفند ديفندرز”، بتمديد ولاية البعثة لعامين إضافيين وتزويدها بالموارد اللازمة، مؤكدة أن أكثر من 70 منظمة مدنية تدعم هذا المطلب.
ويرى حقوقيون أن الأرقام التي كشفتها النيابة العامة، رغم ضخامتها، تبرز محدودية قدرات القضاء الوطني في ظل الحرب واستمرار الانتهاكات، وتؤكد الحاجة الملحة لآلية دولية مستقلة قادرة على جمع وحفظ الأدلة وتوحيدها وفق المعايير الدولية، خاصة مع وجود اتهامات لأفراد من قوات نظامية.وشددت المنظمات على أن تمديد ولاية البعثة الدولية ليس بديلاً عن العدالة الوطنية، بل مكملاً لها لضمان عدم الإفلات من العقاب، داعية المجتمع الدولي إلى دعم جهود المساءلة وتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل السودان، بدلاً من اقتصاره على دارفور، في ظل تأكيد البعثة الدولية أن تدفق السلاح الخارجي هو ما يطيل أمد الحرب.