الرئيسيةاخبار سياسيةانقسام حلفاء الجيش.. صدام داخل الكتلة الديمقراطية بشأن حوار البرهان والآلية الخماسية

انقسام حلفاء الجيش.. صدام داخل الكتلة الديمقراطية بشأن حوار البرهان والآلية الخماسية

متابعات :السودانية نيوز

تشهد الكتلة الديمقراطية، أحد أبرز تحالفات القوى المتحالفة مع الجيش، تبايناً متزايداً وانقساماً حاداً في مواقف مكوناتها إزاء مبادرات السلام المطروحة لإنهاء الحرب في السودان، بين تأييد الحوار السوداني-السوداني الذي دعا إليه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، والانخراط في ترتيبات الآلية الخماسية الدولية.

وقال محمد زكريا، الناطق باسم حركة العدل والمساواة، إن الكتلة ترحب بحوار سوداني شامل، فيما أبدى مني أركو مناوي، رئيس حركة جيش تحرير السودان، مخاوف علنية من أن يقود مسار الحوار الحالي إلى انفصال جديد، وانخرط معسكره في ترتيبات الآلية الخماسية الدولية التي تبحث عن ضمانات إقليمية ودولية.في المقابل، يعارض مسار الآلية كل من الناظر ترك وجعفر الميرغني وجبريل إبراهيم، ما يعكس اتساع التباين داخل الكتلة بشأن مستقبل العملية السياسية.

وكشف الصحفي أشرف عبد العزيز في مقال تحليلي أن الكتلة الديمقراطية تمر بأحد أعقد اختبارات التماسك السياسي منذ تأسيسها، حيث يتصاعد التوتر مكتوماً وعلناً بين مكوناتها حول آليات إدارة العملية السياسية ومستقبل الحوار السوداني-السوداني.

وأوضح اشرف في مقاله ،أن الخلافات لم تعد مجرد وجهات نظر متباينة حول تكتيكات التفاوض، بل تحولت إلى صراع رؤى عميق يهدد ببقاء هذا التحالف، خاصة مع التصريحات الأخيرة لمناوي التي حذر فيها بصراحة غير مسبوقة من أن طريقة إدارة الحوار الحالي قد تدفع التحالف والعملية السياسية برمتها نحو انقسام وشيك.وتتجلى أزمة الكتلة في وجود تباين جوهري بين الحركات المسلحة التي تصر على التعاطي السريع مع الاستحقاقات السياسية، وبين الأحزاب والقوى المدنية المنضوية تحت مظلتها، فبعض مكوناته تفضل إسناد العملية التفاوضية لوساطات إقليمية ودولية توفر ضمانات أوسع.

وتكشف التطورات أن محور الخلاف لا يقتصر على المبادئ العامة، بل يتركز بشكل مباشر في الآليات الإجرائية، وفي مقدمتها تشكيل اللجنة التمهيدية المعنية بالإعداد للحوار. فبينما يدفع تيار سياسي نحو قيادة العملية عبر شخصيات وحزبية محددة، يرى تيار آخر ضرورة تجاوز العقبات الإجرائية وعدم تعطيل العملية السياسية بسبب صراعات التشكيل والمناصب.

وأشار المقال إلى أن هذا الانقسام الإجرائي يتغذى على استقطاب قيادي حاد بين رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم ورئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي.ويمثل كل منهما رؤية مختلفة لمستقبل التحالف، إذ يميل الجناح الموالي لمناوي إلى الانفتاح على المبادرات الدولية والبحث عن صيغ تضمن توازن القوى وتفادي هيمنة طرف واحد، بينما يبدو الجناح الذي يقوده جبريل أكثر انسجاماً وتأييداً للمبادرات المطروحة محلياً برعاية قيادة الجيش.

وحذر المقال من أن هذا الاستقطاب لا يهدد وحدانية القرار داخل الكتلة الديمقراطية فحسب، بل يمتد بأثره المباشر إلى اتفاق جوبا لسلام السودان، حيث تتزايد المخاوف من أن يؤدي أي انهيار في هيكل التحالف إلى تآكل المكاسب السياسية والعسكرية التي حققتها أطراف السلام وإعادة المربع إلى نقطة الصفر.واعتبر أن رفع التوصيات إلى الهيئة القيادية للكتلة لعقد ورشة عمل للبت في آليات إدارة الحوار يعكس محاولة أخيرة لترميم التصدع الداخلي، إلا أن نجاح هذه الخطوة يظل مرهوناً بقدرة القيادات على تقديم تنازلات حقيقية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات