ام درمان :خاص السودانية نيوز
في مشهد مؤثر خطف قلوب السودانيين على مواقع التواصل الاجتماعي، احتفلت طالبة سودانية بتفوقها في امتحانات “الشهادة المتوسطة” إلى جانب والدتها، التي تعمل في بيع الشاي، وسط إشادات واسعة بقصة الكفاح والصبر التي جمعت الأم وابنتها في رحلة طويلة من التعب والأمل.
وظهرت الطالبة وهي تعانق والدتها المعروفة وسط محيطها بـ“ست الشاي”، بعد إعلان نتائج الامتحانات، في لحظة امتزجت فيها دموع الفرح بالفخر، بعدما تمكنت الأسرة من تجاوز ظروف معيشية صعبة صنعتها الحرب والأوضاع الاقتصادية القاسية التي تعيشها البلاد.
وتداول ناشطون صوراً ومقاطع للطالبة مع والدتها، مشيدين بعزيمة الأم التي واصلت العمل لساعات طويلة يومياً من أجل توفير احتياجات أبنائها التعليمية والمعيشية، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه النساء العاملات في المهن البسيطة.
وقال مقربون من الأسرة إن الأم كرّست حياتها لتعليم أبنائها، وكانت تردد دائماً أن “التعليم هو الطريق الوحيد لبناء المستقبل”، وظلت تتحمل أعباء الحياة وحدها، متنقلة بين أحياء المدينة لتأمين مصاريف الدراسة والكتب والاحتياجات الأساسية.
وعبّر كثير من السودانيين عن تأثرهم بالقصة، معتبرين أن الأم تمثل نموذجاً حقيقياً للمرأة السودانية المكافحة التي تواجه قسوة الظروف بالإصرار والعمل الشريف، فيما رأى آخرون أن نجاح الابنة هو ثمرة مباشرة لتضحيات والدتها وصبرها الطويل.
وكتب ناشطون على مواقع التواصل: “أم عظيمة بنت مستقبل أولادها بتعبها ومجهودها”، بينما وصف آخرون المشهد بأنه “أحد أجمل صور الوفاء والنجاح وسط زمن الحرب والمعاناة”.

