متابعات:السودانية نيوز
قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن تركيا قدمت دعماً عسكرياً للجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، عبر صفقات شملت أسلحة وصواريخ وطائرات مسيّرة بلغت قيمتها نحو 120 مليون دولار خلال سبتمبر 2024، في خطوة قالت الصحيفة إنها أسهمت في تعزيز القدرات العسكرية لأحد أطراف النزاع الدائر في السودان.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن الطائرات المسيّرة أصبحت تمثل أحد أخطر الأسلحة المستخدمة في الحرب السودانية، بعد أن تحولت من أداة عسكرية إلى مصدر تهديد مباشر للمدنيين والبنية التحتية المدنية.
وبحسب البيانات التي أوردها التقرير، فإن أكثر من 80% من الضحايا المدنيين الذين سقطوا خلال الفترة الأخيرة ارتبطت وفاتهم بهجمات نفذتها طائرات مسيّرة، ما جعلها تتصدر قائمة الأسباب المؤدية لسقوط القتلى في الصراع.
وأوضح التقرير أن الهجمات بالطائرات المسيّرة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، في مؤشر على تصاعد تأثير هذا النوع من الأسلحة على السكان المدنيين.
وأشار التقرير كذلك إلى تعرض الأسواق الشعبية لاستهداف متكرر، حيث تم تسجيل 28 هجوماً على أسواق ومراكز تجارية شعبية، الأمر الذي أدى إلى سقوط ضحايا وخسائر مادية واسعة، وحوّل أماكن كسب الرزق اليومية إلى مناطق خطرة.
كما رصد التقرير 12 هجوماً استهدفت منشآت ومرافق صحية، ما فاقم من معاناة المرضى والجرحى والنازحين، وأثر بصورة مباشرة على قدرة المؤسسات الطبية في تقديم الخدمات العلاجية في مناطق النزاع.
وخلص التقرير إلى أن طبيعة الحرب في السودان تشهد تحولاً متسارعاً مع تزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة، بينما يظل المدنيون الطرف الأكثر تضرراً من تداعيات النزاع، في ظل استمرار الهجمات على الأسواق والمرافق الخدمية والحيوية.
وتزامنت هذه المعلومات مع تقارير إعلامية تحدثت عن حصول الجيش السوداني على أسلحة وطائرات مسيرة من مصادر خارجية خلال الفترة الماضية، وسط استمرار الجدل بشأن التدخلات الإقليمية والدولية في النزاع السوداني.

