متابعات : السودانية نيوز
بدأ برنامج الأغذية العالمي (WFP) الاستئناف التدريجي لأنشطة التغذية المدرسية داخل المدارس في السودان، بعد سنوات من الاضطرابات التي أثرت بشكل كبير على العملية التعليمية والخدمات الأساسية المقدمة للأطفال، في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدًا.
وقال البرنامج إن أنشطة التغذية المدرسية في مواقعها الأصلية بدأت تعود تدريجيًا رغم استمرار التحديات الإنسانية واللوجستية التي تعيق وصول المساعدات إلى العديد من المناطق. وخلال فترة تعذّر فيها تنفيذ الوجبات المدرسية بصورة منتظمة، واصل برنامج الأغذية العالمي دعم الأطفال من خلال توزيع حصص غذائية منزلية، بما سمح للأسر بتلقي المساعدة الغذائية حتى في ظل تعطل الخدمات المدرسية.
وفي عام 2025، تمكن البرنامج من الوصول إلى نحو 769 ألف طفل من أطفال المدارس في السودان عبر برامج المساعدة الغذائية، في إطار جهوده للتخفيف من آثار انعدام الأمن الغذائي ودعم الأسر الأكثر احتياجًا.
وتكتسب عودة التغذية المدرسية أهمية خاصة بالنسبة للأطفال والأسر المتضررة من النزوح والصراع، إذ لا تقتصر الوجبات المدرسية على توفير الغذاء، بل يمكن أن تساعد أيضًا في تشجيع الأطفال على الانتظام في الدراسة، وتحسين قدرتهم على التركيز والتعلم، وتخفيف جزء من الأعباء الاقتصادية عن الأسر التي تواجه صعوبات متزايدة في تأمين الاحتياجات الأساسية.
كما تمثل برامج التغذية المدرسية شبكة أمان مهمة للمجتمعات المتضررة، خصوصًا في المناطق التي تعطلت فيها المدارس أو الخدمات العامة لفترات طويلة. ومن خلال الحصص الغذائية المنزلية، تمكن البرنامج من مواصلة تقديم الدعم للأطفال وأسرهم حتى عندما لم يكن من الممكن تنفيذ برامج التغذية داخل المدارس.
ويأتي استئناف هذه الأنشطة في ظل استمرار الاحتياجات الإنسانية الكبيرة في السودان، حيث أدى الصراع والنزوح وتدهور الأوضاع الاقتصادية والغذائية إلى زيادة الضغوط على ملايين السكان.
ويؤكد برنامج الأغذية العالمي أن مواصلة تقديم المساعدات الغذائية وإعادة الخدمات الأساسية، بما فيها التغذية المدرسية، تمثل خطوات مهمة لدعم الأطفال والأسر والمجتمعات، وتعزيز قدرة النظام التعليمي على استعادة نشاطه تدريجيًا رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.