بلجيكا تصفع بورتسودان في منظمة حظر الكيماوي وتتهم الجيش باستخدام قنابل الكلور.. وواشنطن تلوح بعزل السودان

0
20
بلجيكا تصفع بورتسودان في منظمة حظر الكيماوي وتتهم الجيش باستخدام قنابل الكلور.. وواشنطن تلوح بعزل السودان
بلجيكا تصفع بورتسودان في منظمة حظر الكيماوي وتتهم الجيش باستخدام قنابل الكلور.. وواشنطن تلوح بعزل السودان

بروكسل / السودانية نيوز

وجهت بلجيكا انتقاداً دبلوماسياً مباشراً إلى سلطة بورتسودان، معتبرة أن ردودها على الاتهامات المتعلقة باستخدام الجيش السوداني قنابل تحتوي على الكلور لا تتناسب مع خطورة المعلومات المنشورة، في وقت تتسع فيه دائرة الدول المطالبة بكشف حقيقة البرنامج الكيميائي المحتمل ومحاسبة المسؤولين عنه.
وقال المندوب البلجيكي الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، السفير ووتر ديتافيرنييه، أمام الدورة الـ113 للمجلس التنفيذي للمنظمة في لاهاي، إن بلاده تشعر بالقلق إزاء الادعاءات الأخيرة المتعلقة باستخدام الجيش السوداني قنابل تحتوي على الكلور خلال الحرب.
وطالبت بلجيكا السلطات السودانية بتقديم معلومات إضافية، مؤكدة أن الردود التي وفرتها حتى الآن لا ترقى إلى مستوى الاتهامات المتداولة في المصادر المفتوحة. ويحمل هذا الموقف تشكيكاً واضحاً في قدرة التحقيقات التي تديرها سلطة بورتسودان على تقديم رواية كاملة وذات صدقية بشأن الملف.
وتكتسب التصريحات البلجيكية أهميتها لأنها صدرت من داخل المجلس التنفيذي للجهة الدولية المختصة حصراً بتنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، ولم تعد الاتهامات، بذلك، مجرد قضية تتداولها وسائل الإعلام أو أجهزة الاستخبارات؛ بل تحولت إلى ملف امتثال دولي يلاحق قيادة الجيش السوداني في لاهاي.
5 مواقف في دورة واحدة
جاء التصعيد البلجيكي ضمن موجة من المواقف الوطنية التي قدمتها الولايات المتحدة وألمانيا وأستراليا وفنلندا، في الدورة المنعقدة بين 6 و9 أكتوبر.
وتفاوتت صياغات هذه الدول، لكنها التقت عند 3 نقاط: خطورة الاتهامات، وعدم كفاية المعالجة من قبل سلطة بورتسودان، وضرورة التعاون الشفاف مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
ويكشف تراكم هذه المواقف خلال دورة واحدة أن استراتيجية بورتسودان القائمة على النفي وإدارة تحقيق داخلي مغلق لم تنجح في احتواء القضية. فبدلاً من تراجعها، باتت الاتهامات تُناقش في بيانات دبلوماسية رسمية، مع انتقال السؤال من: هل توجد مزاعم؟ إلى: لماذا لا تكشف السلطات السودانية نتائج تحقيقاتها وتفتح المواقع والسجلات أمام التحقق الدولي؟
واشنطن: بورتسودان مستمرة في عدم الامتثال
قدمت الولايات المتحدة الموقف الأكثر حدة من الناحية السياسية. وقالت سفيرتها لدى المنظمة نيكول شامبين إن سلطة بورتسودان مستمرة في عدم الامتثال لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، على خلفية ما خلصت إليه واشنطن بشأن استخدام أسلحة كيميائية خلال عام 2024.
وأكدت شامبين أن بلادها ستواصل العمل مع شركائها لضمان امتثال الدول للاتفاقية، ودعت المجموعات الإقليمية والدول الأطراف إلى رفض ترشيح الدول التي تظل غير ممتثلة لعضوية المجلس التنفيذي.
وجاءت الدعوة مباشرة بعد تناول السفيرة ملفات السودان وإيران، ما يربط، سياسياً، بين احترام الحظر الكيميائي وأهلية الدول للمشاركة في الهيئة التنفيذية المسؤولة عن حمايته.
ويرفع البيان الأميركي كلفة استمرار سلطة بورتسودان في رفض التحقيق المستقل، ويهدد بتحويل ملف الأسلحة الكيميائية إلى أساس لعزلها داخل المنظمة وحرمانها من مواقع التأثير فيها.
كما يضع الموقف الأميركي قيادة الجيش السوداني أمام تناقض يصعب الدفاع عنه: فالدولة التي تواجه اتهاماً بانتهاك الاتفاقية لا تستطيع المطالبة بعضوية الجهاز التنفيذي المشرف عليها، بينما تحجب المعلومات والمواقع اللازمة للتحقق من الاتهامات.