أديس أبابا – السودانية نيوز
وجّه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد اتهامات مباشرة إلى السودان وإريتريا والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بالتعاون فيما بينها ضد إثيوبيا، مشبهاً هذا التنسيق بالتحالف الذي أسهم في إسقاط نظام “الدرق” عام 1991، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذا التحالف المزعوم لا يمثل تهديداً لسيادة بلاده.
وجاءت تصريحات آبي أحمد خلال مخاطبته الدورة العادية الثلاثين لمجلس نواب الشعب الإثيوبي، حيث قال إن هناك أطرافاً تعمل بصورة مشتركة ضد إثيوبيا، إلى جانب جهات خارجية لم يسمها، مؤكداً أن حكومته تتابع هذه التحركات عن كثب.
وبحسب ما نقلته صحيفة أديس أبابا ستاندرد، اتهم رئيس الوزراء الإثيوبي أطرافاً داخل إقليم تيغراي بتجنيد أطفال وإرسالهم للقتال في السودان، قائلاً إنهم “يفقدون حياتهم في حرب لا يعرفون أسبابها”، دون تقديم تفاصيل أو أدلة تدعم هذه الاتهامات.
وأكد آبي أحمد أن التعاون بين السودان وإريتريا والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي لن يحقق النتائج التي حققها التحالف الذي أطاح بنظام الدرق قبل أكثر من ثلاثة عقود، مضيفاً أن إثيوبيا اليوم أكثر قوة وقدرة على حماية سيادتها.
واستخدم رئيس الوزراء الإثيوبي تشبيهاً وصف فيه التحالف المزعوم بـ”الفأس”، معتبراً أن جبهة تيغراي تمثل رأس الفأس الحديدي، بينما تمثل إريتريا المقبض الخشبي، في حين أشار إلى وجود “يد خفية” تقود هذا التحالف من الخلف، من دون أن يكشف عن هوية هذه الجهات.
وتأتي تصريحات آبي أحمد في ظل استمرار التوتر السياسي بشأن تنفيذ اتفاق بريتوريا الموقع في نوفمبر 2022، والذي أنهى الحرب بين الحكومة الفيدرالية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وسط مخاوف من عودة التوترات الأمنية والسياسية في الإقليم.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس تصاعد حدة الخطاب السياسي في إثيوبيا، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات داخلية وإقليمية معقدة، تتداخل فيها الملفات الأمنية والسياسية والعلاقات مع دول الجوار.

