تأجيل ثالث لمحاكمة الحقوقي محمد عزالدين لغياب الاستخبارات.. والقاضي للمتهم: “إذا تم تعذيبك لماذا لم تمت؟”

0
37
تأجيل ثالث لمحاكمة الحقوقي محمد عزالدين لغياب الاستخبارات.. والقاضي للمتهم: "إذا تم تعذيبك لماذا لم تمت؟"
تأجيل ثالث لمحاكمة الحقوقي محمد عزالدين لغياب الاستخبارات.. والقاضي للمتهم: "إذا تم تعذيبك لماذا لم تمت؟"

بورتسودان – السودانية نيوز

عقدت محكمة المعتقل، يوم الجمعة، جلسة جديدة لمحاكمة المدافع عن حقوق الإنسان المحامي محمد عزالدين، بعد تأجيلها للمرة الثالثة على التوالي بسبب غياب المُبلّغ وشهود الاتهام.

وكانت المحكمة قد أصدرت في جلسة سابقة أمراً بإحضار المبلغ وشهود الاتهام من أفراد الاستخبارات العسكرية، الذين استندت النيابة إلى تقاريرهم في توجيه التهم الأساسية ضد المتهم، والتي تشمل المواد 50 / 51 من القانون الجنائي لسنة 1991 ومواد أخرى من قانون الطوارئ.

وأفادت هيئة الدفاع أن الغياب تكرر مجدداً في جلسة اليوم، حيث لم يحضر ممثلو الاتهام من مبلغ وشهود.

وخلال الجلسة، شرع القاضي في استجواب المتهم محمد عزالدين، الذي أدلى بأقواله حول ظروف اعتقاله، مبيناً أنه تعرض للتعذيب بالضرب والصعق الكهربائي وصنوف أخرى من التعذيب والإساءات اللفظية والحرمان من الدواء والتواصل مع أهله.

وبحسب هيئة الدفاع، أبدى القاضي في البداية امتعاضه من الإفادات المتعلقة بسوء معاملة المعتقلين داخل معتقلات الاستخبارات العسكرية وما يسمى بـ “الخلية الأمنية” التابعة للجيش السوداني، قبل أن يخرج باستجوابه عن وقائع القضية ويعود إلى فترة ما قبل عام 2010 عندما كان المتهم طالباً جامعياً وناشطاً في الحركة الطلابية.

ونبه المتهم القاضي إلى أنه يبني استجوابه على تقرير الاستخبارات العسكرية وليس على محضر أقواله أمام النيابة كما يقتضي القانون.

وهنا، ووفقاً لما أوردته هيئة الدفاع، استشاط القاضي غضباً وقال موجهاً كلامه لمحمد: “إذا تم تعذيبك بهذه الطريقة لماذا لم تمت؟”، فرد عليه المتهم: “أحمد الله على أنني ما زلت على قيد الحياة”، قبل أن يقذف القاضي قلمه ويخرج من القاعة ثم يعود بعد فترة، في سلوك وصفته هيئة الدفاع بأنه لا يشبه سلوك القضاة الذين يمثلون هيبة وعدالة القانون.

وتشير معلومات متداولة إلى أن القاضي عماد محمد عبد الله ومجموعته من القضاة الجدد عُينوا في هذه الدائرة خصيصاً للتعامل مع المعتقلين الذين دخلوا في إضراب عن الطعام للتعجيل بمحاكمتهم.

وقبيل نهاية الجلسة، نبهت هيئة الدفاع المحكمة إلى أن غياب المبلغ وشهود الاتهام دون أسباب معقولة وعدم رغبتهم في أداء دورهم أمام المحكمة يفسر لمصلحة الدفاع ويستوجب إخلاء سبيل المتهم، وهو ما أكده رئيس هيئة الدفاع الأستاذ عادل عبد الغني، مشيراً إلى أن ممثل النيابة نفسه أكد منذ أول جلسة أنه لا يوجد ما يدين المتهم أو يربطه بأي اتهامات في هذه القضية.

ورفض القاضي الطلب وقرر تأجيل الجلسة مرة أخرى، وقال لهيئة الدفاع: “على هيئة الدفاع العمل على إحضار المبلغ وشهود الاتهام”، وهو ما اعتبرته الهيئة أمراً غريباً، إذ أن إحضار شهود الاتهام ليس من مسؤوليتها بل من مسؤولية السلطة القضائية والنيابة.

وفي ختام الجلسة سجلت هيئة الدفاع اعتراضها على قرارات القاضي، ودفعت بشكوى إلى رئيس القضاء تطالب بإبعاد القاضي وتعيين قاضٍ آخر لمواصلة القضية.