دلقو – نبوكين
عقدت محكمة دلقو جلسة جديدة للنظر في القضية المرفوعة من أهالي منطقة أبوصارة ضد شركة دلقو للتعدين، وسط تطورات قانونية وإجرائية متعلقة بقرار إيقاف نشاط الشركة والطعون المقدمة بشأنه.
وكان محامي أهالي أبوصارة قد تقدم خلال الأسبوع الماضي بطلب لتنفيذ القرار القضائي السابق القاضي بإيقاف نشاط الشركة، في وقت دفع فيه محامي الشركة بوجود استئناف ضد القرار. وخلال الجلسة السابقة، لم تعثر المحكمة على أي مستندات أو عريضة تثبت تقديم الاستئناف، ما دفع القاضي إلى منح محامي الشركة مهلة لإحضار ما يثبت ذلك.
وفي جلسة اليوم، ورغم غياب محامي الشركة، أعلنت المحكمة ثبوت تقدم الشركة باستئناف خلال العام الماضي ضد قرار الإيقاف، الأمر الذي دفعها إلى تأجيل النظر في القضية وتحديد جلسة جديدة في الرابع عشر من مايو المقبل لسماع إفادات الشهود والأطراف التي وقعت اتفاقاً سابقاً مع الشركة.
ومن المنتظر أن تستمع المحكمة إلى شهادات ممثلي لجنة شياخة أبوصارة والأشخاص الذين شاركوا في الاتفاق المبرم مع الشركة في ديسمبر 2022، والذي منح الشركة فترة لتوفيق أوضاعها قبل أن تتوقف عن العمل حينها.
كما ستنظر المحكمة في حجم الأضرار البيئية والصحية التي يقول الأهالي إن المنطقة تعرضت لها نتيجة استمرار نشاط التعدين بالقرب من مصادر المياه وداخل الحرم السكني للقرية.
من جانبه، أكد محامي أهالي أبوصارة الأستاذ ياسر الملك أنهم سيتقدمون بطعن قانوني في ما وصفه بادعاء الشركة بشأن الاستئناف، موضحاً أن الأهالي لم يتم إخطارهم رسمياً بأي استئناف بصفتهم طرفاً أصيلاً في الدعوى، كما لم تُودع نسخة من عريضة الاستئناف ضمن ملف القضية بالمحكمة.
ويقول سكان المنطقة إن شركة دلقو للتعدين تمارس نشاطها منذ عهد الرئيس السابق عمر البشير، وإن عمليات التعدين تسببت في أضرار بيئية كبيرة أثرت على صحة السكان ومصادر المياه والزراعة.
وكان أهالي أبوصارة، بمساندة عدد من القرى والشياخات المجاورة، قد نظموا وقفات احتجاجية للمطالبة بإيقاف نشاط الشركة أو نقلها بعيداً عن المناطق السكنية، إلا أن تلك التحركات قوبلت بإجراءات أمنية شملت اعتقال عدد من المشاركين.
وتسعى المحكمة من خلال جلسات الشهود المقبلة إلى التحقق من الوقائع المتعلقة بالاستئناف وتقييم الآثار المترتبة على استمرار نشاط الشركة رغم وجود قرار سابق بإيقافها.

