متابعات : السودانية نيوز
أفادت منظمتا «مناصرة ضحايا دارفور» و«الأمل والملاذ للاجئين» بتدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية في منطقة دليبة بمحلية كتم في ولاية شمال دارفور، محذرتين من تداعيات تأخر هطول الأمطار وانحسار موسم الخريف على الزراعة ومصادر المياه والثروة الحيوانية.
وقالت المنظمتان، في تقرير مؤرخ في 9 سبتمبر 2026، إن قيادات من المجتمع المحلي وغرفة طوارئ دليبة والقرى المجاورة أفادوا في السادس من سبتمبر بوجود حالة من القلق المتزايد وسط السكان، نتيجة تأخر الأمطار خلال الموسم الحالي، الأمر الذي انعكس على المحاصيل والنباتات التي تعتمد بصورة أساسية على مياه الأمطار.
وأوضحتا أن غالبية سكان المنطقة والنازحين يعتمدون على الزراعة المطرية كمصدر رئيسي للغذاء والدخل، ما يجعل فشل الموسم الزراعي أو تراجع إنتاجيته تهديداً مباشراً للأمن الغذائي، خصوصاً في ظل الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تشهدها المنطقة.
ولم تقتصر المخاوف على الزراعة، إذ أشارت المنظمتان إلى أن الثروة الحيوانية تواجه بدورها ظروفاً صعبة بسبب نقص المراعي والحشائش ومصادر المياه، الأمر الذي قد يؤدي إلى نفوق أعداد من الحيوانات أو تراجع قدرة الأسر التي تعتمد عليها في معيشتها.
وتعاني دليبة كذلك من أزمة في توفير مياه الشرب، حيث يعتمد السكان على مصادر مياه موسمية وآبار عميقة يتراوح عمقها بين 25 و30 متراً. ومع استمرار الجفاف وانخفاض مناسيب المياه، تتزايد الصعوبات أمام السكان في الحصول على مياه آمنة وكافية.
وأضاف التقرير أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والبطالة، خصوصاً وسط الشباب، يزيدان من الضغوط الاقتصادية، ويحدان من قدرة الأسر على مواجهة آثار تراجع الإنتاج الزراعي ونقص المياه.
وحذرت المنظمتان من أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي وزيادة الاحتياجات الإنسانية، داعيتين المنظمات المحلية والإقليمية والدولية إلى التدخل العاجل.
وطالبتا بتوفير المواد الغذائية ومصادر مياه الشرب، إلى جانب دعم المجتمعات المحلية والنازحين، والعمل على الحد من تداعيات تراجع الموسم الزراعي قبل اتساع نطاق الأزمة.