متابعات : السودانية نيوز
أطلق تجمع الأطباء السودانيين نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة، للتحرك بصورة فورية لمواجهة التدهور الصحي والإنساني المتسارع في منطقة جبل مرة بإقليم دارفور، محذراً من تفشي الحصبة وتراجع خدمات التحصين والرعاية الصحية، بالتزامن مع تفاقم انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.
وقال التجمع، في بيان صحفي، إن تقارير طبية وميدانية من قرى ومناطق جبلية ومواقع تجمع للنازحين تشير إلى أوضاع صحية ومعيشية بالغة الصعوبة، في ظل استمرار النزاع وصعوبة وصول الفرق الطبية والمساعدات إلى السكان، خصوصاً في المناطق النائية.
وأشار البيان إلى تسجيل تفشيات مقلقة للحصبة، ولا سيما بين الأطفال، بالتزامن مع اضطراب برامج التحصين الروتيني ونقص الخدمات الوقائية نتيجة النزوح والنزاع وصعوبة الوصول الجغرافي. ورغم تنفيذ حملات تطعيم طارئة في بعض المناطق، أكد التجمع أن الاحتياجات لا تزال كبيرة، وأن توسيع نطاق حملات التحصين يمثل أولوية عاجلة.
ويتزامن الوضع الصحي مع مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي، الأمر الذي يزيد مخاطر سوء التغذية، خصوصاً بين الأطفال والنساء وكبار السن. وحذر التجمع من احتمال تفاقم حالات سوء التغذية الحاد في حال استمرار صعوبة حصول الأسر على الغذاء والمياه والخدمات الأساسية.
كما أشار إلى معاناة المرافق الصحية من نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر، فضلاً عن صعوبة وصول المرضى إليها بسبب النزاع وانعدام الأمن ووعورة التضاريس، ما يحرم أعداداً كبيرة من المدنيين والنازحين من الرعاية الضرورية.
وطالب التجمع بضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة إلى جميع مناطق جبل مرة، ورفع القيود التي تعيق وصول الفرق الطبية والإمدادات، إلى جانب توسيع حملات التطعيم وتعزيز برامج التحصين الروتيني.
كما دعا إلى توفير الغذاء والمياه وخدمات التغذية العلاجية للفئات الأكثر ضعفاً، ودعم المرافق الصحية والعاملين فيها بالأدوية والمستلزمات والتمويل اللازم.
وحث منظمة الصحة العالمية واليونيسف والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية على التحرك العاجل للضغط من أجل حماية المدنيين والعاملين الصحيين وضمان وصول المساعدات.
وأكد التجمع أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات المرض وسوء التغذية والوفيات التي يمكن تفاديها، داعياً إلى استجابة دولية منسقة قبل تفاقم الوضع بصورة أكبر.