الرئيسيةاخبار سياسيةتحليل ساسي "محمد لطيف" : خطبة عقار و رغيفة جحا !!

تحليل ساسي “محمد لطيف” : خطبة عقار و رغيفة جحا !!

أصوات سودانية

مسألة الحواضن هنا لنذكرك أن حكومتك وإعلامك الرسمي هو اول من إستخدم هذا المصطلح القمئ وروج له .. بل مضى اكثر من ذلك وأسس وشرعن مظاهر القتل على السحنات .. والتوقيف على الإنتماء الجغرافي .. بل وطبق قانونا غير مكتوب إسمه قانون الوجوه الغريبة، فيكفي أن يبدو شكلك غير مألوف أمام فتى غرير يحمل سلاحا منحته إياه حكومتك ليحدد مصيرك .. فشكلك فقط قد يذهب بك الى ما خلف أسوار المعتقلات .. هذا إن كنت محظوظا .. وإلا فقد يذهب بك الى .. السماء ذات البروج !!!..

توجد مفاوضات .. هكذا ضربة لازب .. بل ومضى اكثر من ذلك وقال إن البعض يتحدثون هنا وهناك عن مفاوضات ولا توجد مفاوضات أصلا .. حسنا .. ولكن عقار نفسه وفي الموقف نفسه تحدث عن رسائل متبادلة هنا وهناك وهذا مظهر آخر من مظاهر التناقض التي سيطرت على خطبة عقار المرتجلة تلك … ولكنها ايضا أكدت للمرة الثانية أنه ورئيسه البرهان يغرفان من ذات الماعون وهو النهج المفضل للبرهان .. أي خطاب يرحب بالحوار و السلام و التحول الديمقراطي وهو خطاب ذو نغليف راقي وجودة عالية أعد خصيصا للتصدير للخارج .. ثم خطاب آخر يجسد قبح الحرب .. ملئ بالعنف يعتبر التحول الديمقراطي كفراً .. ومجرد الإعتراف بالمدنيين خروجا عن الملة، وهو خطاب الداخل .. وهذا عين ما تنزل على خطبة عقار دون أن يشعر !!!…

لا شك أنكم قد سمعتم بحكاية جحا وابنه .. فقد أعطى جحا قطعة خبز لإبنه و طلب منه أن يأكل حتى يشبع على أن يضع قطعة الخبز سالمة في الصندوق، بعد أن يشبع طبعا … وهذا ما فعله السيد مالك عقار في خطبة له مؤخرا لا أدري متى قالها وأين ولماذا … ولو لم أشاهد الفيديو الذي نقل الينا تلك الخطبة العجيبة لما وقفت عند الأمر .. فعلى طريقة جحا فقد طلب عقار من الشعب السوداني أن يعدوا العدة للحرب .. و أن يستمر الحشد .. وأن تستمر التعبئة وأن يعود الجميع الى الميدان .. الميدان بالعربي يعني الحرب .. ثم فجأة طلب ذات عقار في ذات الخطبة … ثم نعود الى خطبة عقار فقد قال بالحرف الواحد .. لا من ذات الشعب السوداني .. أن يحاربوا القبلية و الجهوية و أن يوقفوا خطاب الكراهية وأن يسعوا للسلام !!!..

أما قمة المفارقة في خطبة عقار تلك .. أنه برر طلبه بالتصعيد في الميدان بزعم يقول إن حسم المعركة في الميدان هو السبيل الوحيد والصحيح و التمهيد لحسم التفاوض لصالحهم … هذه الفلسفة تشبه تماما مطالب البرهان التي حيرت العالم أن السبيل الوحيد للتفاوض هو .. أن تسلم المليشيا سلاحها و تجمع قواتها في معسكرات محددة ومعروفة في مناطق حواضنها .. وقد ظل السؤال الذي يطرحه كل عاقل تعقيبا على نظرية البرهان هذه .. إذا سلمت المليشيا سلاحها وجمعت قواتها فعلى ماذا ستفاوضونها إذن .. وذات السؤال نهمس به في إذن عقار الآن ونضيف … وأنت تتحدث عن تنامي الكراهية والإستعلاء العرقي والعنصري في المجتمعات السودانية .. فقد أوردنا

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات