الرئيسيةاخبار سياسيةتحليل سياسي -الإخوان ولواء البراء يراهنون على الحرب ويغلقون باب التفاوض من...

تحليل سياسي -الإخوان ولواء البراء يراهنون على الحرب ويغلقون باب التفاوض من جدة إلى الباقير

بقلم: عبدالله إسحق محمد نيل

الإخوان ولواء البراء.. رهان على الحرب ورفض لكل مسارات السلام
من جدة إلى الباقير.. إغلاق متعمد لباب التفاوض في ظل انهيار إنساني

استمر الجيش التابع لجماعة الإخوان المسلمين ولواء البراء في رفض كل الدعوات والمبادرات الهادفة إلى وقف الحرب في السودان، في موقف ينسف جهود السلام ويعمق معاناة المواطنين في وقت بلغ فيه الوضع الإنساني حداً لا يُحتمل.

بدأ سجل الرفض بمنبر جدة الذي رعته السعودية والولايات المتحدة، ثم تواصل عبر محطات المنامة وزيورخ وجنيفا وواشنطن. وفي كل محطة كان الرد واحداً، رفض الجلوس المباشر، ورفض الهدنة، ورفض وقف إطلاق النار، ورفض فتح المعابر، ورفض إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين المحاصرين في مناطق الاشتباكات.

واليوم جدد رئيس مجلس السيادة موقفه من الباقير، معلناً المضي في خيار الحرب وعدم العودة للتفاوض. التصريح يعكس نهجاً ثابتاً لجماعة الإخوان المسلمين ولواء البراء، يتمثل في استدعاء خطاب التصعيد المحلي والدولي والإقليمي، والرهان على الحسم العسكري بدل الحوار.

هذا الموقف يأتي والوضع الإنساني ينهار بصورة متسارعة. مدن بأكملها بلا دواء ولا غذاء ولا ماء، ومستشفيات خرجت عن الخدمة، ومعسكرات نزوح تفتقد لأبسط مقومات الحياة. المعابر المغلقة تحولت إلى حاجز يمنع وصول الإغاثة، بينما يزداد عدد النازحين والجوعى مع كل يوم قتال جديد.

وفي المقابل، لم تتوقف المبادرات الإقليمية والدولية. الاتحاد الأفريقي جدد دعوته لوقف فوري لإطلاق النار والدخول في عملية سياسية شاملة دون إقصاء، وشدد على أن الحل العسكري أثبت فشله في السودان. الهيئة الحكومية للتنمية الإيقاد بدورها قدمت صيغة رباعية ثم خماسية تقوم على وقف القتال وفتح الممرات الإنسانية وإطلاق حوار سوداني خالص، لكن كل هذه الجهود اصطدمت بجدار الرفض ذاته.

تداعيات هذا الموقف تمتد على ثلاثة مستويات. إنسانياً، يعني استمرار الحرب مزيداً من النزوح وانقطاع الغذاء والدواء وانهيار الخدمات وتعطيل الإغاثة. سياسياً، يضع الرافضين في عزلة متزايدة أمام مجتمع دولي وإقليمي أجمع على ضرورة وقف إطلاق النار والعودة للمفاوضات. ميدانياً، يطيل أمد الصراع ويستنزف قدرات الدولة في وقت تتصاعد فيه الأصوات المطالبة بحكومة مدنية وحل سياسي شامل.

تقارير ميدانية ومنظمات حقوقية تؤكد أن غالبية السودانيين يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار، وفتح مسارات آمنة للمساعدات، والجلوس إلى طاولة حوار. مقابل ذلك، يصر تيار الإخوان ولواء البراء على مواصلة الحرب، رغم أن التجارب العسكرية لم تحسم أي صراع سوداني في التاريخ.

الخلاصة أن الرهان على استمرار الحرب خيار مكلف يدفعه المواطن وحده. وتجربة المنابر المتعددة التي رُفضت من جدة إلى واشنطن، وصولاً إلى خطاب الباقير اليوم، تؤكد أن المطلوب هو كسر حلقة الرفض والانتقال إلى مربع المسؤولية الوطنية. فالسودان لا يحتمل مزيداً من الدماء، والسلام لا يصنعه الرافضون، بل تصنعه إرادة من يقدم الوطن على التنظيم.

بوكس تحلي:
المنابر المرفوضة جدة المنامة زيورخ جنيفا واشنطن
الملفات المغلقة الهدنة وقف النار المساعدات فتح المعابر
موقف الاتحاد الأفريقي والإيقاد وقف فوري وحوار شامل بلا إقصاء
آخر الموقف تصريحات الباقير تؤكد استمرار الحرب في السودان الأمر الذي يستدعي من دول العالم ان تتخذ إجراءات صارمة في
مواجهة مجلس السيادة وكل مؤسسات الاخوان

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات