ما زلنا ندور في فلك مبادرة البرهان .. ولكن هذه المرة نريد أن نعيدها ..أي المبادرة .. لوزنها الحقيقي وحجمها الطبيعي.. كل من يعرف محمد سيد احمد الجاكومي يعرف إهتمامه بهندامه .. بِدل وكدة بإعتبارهاأهم(عدة الشغل )..غيرأن الذين يرون هذا المظهر لم يختبروا المخبر .. فبدل الجاكومي جيوبه مليئة بالبدائل دائما ..وسنعرض بعضها اليوم .. فحين أقصته الديمقراطية في نادي المريخ كانت بدائل الجاكومي جاهزة ..فأخرج من جيبه الشاكوش و الأجنة لفتح ابواب النادي بالقوة .. ما علينا .. و جاءت ثورة ديسمبر فتزيا الجاكومي بما أتيحت له من بدل وكرفتات .. وانطلق يجوس خلال الحرية والتغيير بحثا عن موقع ..وإن لم يكن فدور يفتح له أبواب الإستوزار .. فلم يجد شيئا .. فبحث الجاكومي في بدائله عن معين .. فتبني عودة خِله وشبيهه التوم هجو الى السودان بعد الثورة .. كأحد ابطالها طبعا .. فماذا فعل ..؟؟ اتصل بي شخصيا ..والله على ما اقول شهيد .. ليبلغني برغبته في إستضافة قاعة طيبة برس لمؤتمر صحفي يتحدث فيه المناضل التوم هجو الذي سيصل الخرطوم خلال ساعات .. كما قال .. رحبت به ثم سألته سؤالا بسيطا لا أذكر أن أحد طالبي مثل تلك الخدمة تردد في تقديم إجابة فورية وواضحة ومباشرة .. كان سؤالي البسيط للجاكومي .. تحت اي مظلة سيتحدث التوم هجو ..؟ ولكن وعلى بساطة هذا السؤال فقد حكى لي الجاكومي مطولا عن دوره في تفجير ثورة ديسمبر كما طوف على التاريخ النضالي للتوم هجو ..!! كنت استمع في حيرة لهذا السرد غير ذي الصلة بسؤالي حتى جاءتني إجابته على سؤالي بسؤال آخر .. إذ قال لي ( منو المفروض غيرنا يتكلم بإسم الحرية والتغيير ) .. حينها ادركت أزمة الرجل ولكني أبلغته بكل تهذيب أننا كمؤسسة نتعامل مع (الحرية والتغيير) كمؤسسة ايضا .. عليه نرجو أن تأتينا بما يفيد بموافقة الحرية والتغيير على عقد المؤتمر الصحفي بإسمها .. وكما توقعت أعاد الجاكومي على مسامعي ذات الأسطوانة متوعدا بأن المؤتمر الصحفي سينعقد شاءت الحرية والتغيير أم أبت ..!
الشاهد أنه و قبل إنقضاء ساعة اتصل بي السيد أيمن نمر من قيادة قوى إعلان والتغيير ليبلغي أن قوى اعلان الحرية والتغيير لم تفوض أي شخص أو جهة لتنظيم مؤتمر صحفي بطيبة برس ..!! ولكن .. وكما بدأت هذا الحديث فالجاكومي جيوبه متخمة بالبدائل ..إذ اتصل بي مرة أخرى ليطلب .. نا سيا كل ذلك التهديد والوعيد.. بأن المؤتمر الصحفي سينعقد بإسم الجبهة الثورية ..هل تذكرونها ؟!
والآن دعونا نحرق المراحل التى مر بها الجاكومي ببدله وبدائله ..من جوبا وحكاية مسار الشمال .. ثم الإنقلاب على القوى المدنية والخروج صفر اليدين .. ثم الحرب ومواقفه الداعمة ل(البلابسة ) والمعادية لمناهضي الحرب (حد الشتيمة) وما بذل فيها من جهود حد التفكير في مليشيا خاصة به ..كما فعل آخرون ..! ولكن .. كل هذا لم يحقق بعضا من طموحات الجاكومى ..فماذا يفعل ..؟ ألم نقل لكم إنه رجل البدائل ..؟ فقد أفرغ مافي جيوبه وأختار من بدائله أن يلعب دور الوسيط فحمل مبادرة البرهان مبشرا بها ..!!
والآن .. ألم نقل لكم إنها شئُُ لا يساوى الحبر الذي كتب به ..؟؟ !!