متابعات:السودانية نيوز
قال نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، المهندس خالد عمر يوسف، إن مشروع القرار الذي أجازته لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي يمثل انتصاراً لجهود السلام في السودان، ويفند الروايات التي ظلت تروج لانحياز المجتمع الدولي لأحد أطراف الحرب.
وأوضح خالد عمر أن القرار ركز بصورة واضحة على وقف الحرب فوراً ودعم عملية سياسية تقود إلى انتقال مدني ديمقراطي، إلى جانب حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة خلال النزاع.
وأشار إلى أن القرار تضمن دعوات لتوسيع العقوبات لتشمل مسؤولين عن انقلاب 25 أكتوبر، والعمل على نشر آليات دولية لحماية المدنيين، وفرض قيود على تدفق السلاح إلى السودان، فضلاً عن إخضاع جميع أطراف النزاع لمراجعات قانونية قد تقود إلى تصنيف أي جهة تستوفي المعايير كمنظمة إرهابية.
وأضاف أن ما وصفهم بـ”دعاة الحرب” أنفقوا موارد ضخمة على جماعات الضغط وشركات العلاقات العامة في محاولة للتأثير على المواقف الدولية، إلا أن الوقائع على الأرض – بحسب قوله – كانت أقوى من حملات الترويج والدعاية السياسية.
وأكد خالد عمر أن غالبية السودانيين باتوا يتطلعون إلى إنهاء الحرب واستعادة السلام، داعياً إلى تغليب الحلول السياسية والحوار الوطني الشامل باعتبارهما الطريق الوحيد لإنقاذ البلاد من استمرار المعاناة الإنسانية والاقتصادية.
وتابع خالد في مقال مطول (يروج المطبلون لسلطة البرهان والمتكسبون منها لكذبة مفادها أنهم قادرون على إقناع المجتمع الدولي، بكل ما يملكه من خبرات وإمكانات وأدوات للرصد والتحقق، بروايتهم الزائفة حول هذه الحرب، وهي رواية لا تصمد أمام أبسط اختبار لحقائق الواقع. يذرفون دموع التماسيح على المأساة التي ألمّت بالبلاد، ليستدرّوا عطف العالم، ثم يطالبونه في مفارقة غريبة للغاية بدعم استمرار الحرب لا وقفها، ويريدون منه أن يختزل فهم هذا المشهد المعقّد، ويتجاهل الأطراف الحقيقية التي تسببت في هذه الكارثة وتتكسب من استمرارها. والآن بعد أن اصطدمت دعايتهم الكاذبة بجدار الواقع، سيعود دعاة الحرب مرة أخرى إلى ترديد الأسطوانات المشروخة حول الإمبريالية والسيادة الوطنية، بعدما أهدروا ما تبقى من ماء وجوههم وهم يسعون آناء الليل وأطراف النهار، لاستجداء الدعم الخارجي واستقطاب التدخلات الأجنبية لخدمة مشروعهم الحربي الإجرامي. إن كان من كلمة أخيرة، فهي أن غالب أهل السودان قد أنهكتهم هذه الحرب بما خلفته من موت ونزوح ولجوء وفقر ومرض وإذلال، وانهم يتطلعون إلى اليوم الذي يعم فيه السلام كافة ربوع البلاد. آن الأوان لوقف الحرب سلماً، وحل مشاكل البلاد بالحوار، اليوم وليس غداً، فلا فائدة من إطالة أمد هذه المعاناة جراء حرب لا مشروعية لها، ولا خير يرجى منها أبداً.

