الإثنين, يونيو 1, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةد. حذيفة أبونوبة لـ"السودانية نيوز": تواصل مستمر مع أطراف إقليمية ومنبر جدة...

د. حذيفة أبونوبة لـ”السودانية نيوز”: تواصل مستمر مع أطراف إقليمية ومنبر جدة أحد مسارات السلام.. وأي عملية سياسية يجب أن تعالج جذور أزمة السلطة والعدالة والتهميش

اجري الحوار جعفر السبكي إبراهيم

في ظل التطورات السياسية والعسكرية المتسارعة التي يشهدها السودان، أجرت “السودانية نيوز” حواراً مع رئيس التنظيم في تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) ورئيس المجلس الاستشاري السابق ، لقوات الدعم السريع، الدكتور حذيفة أبونوبة، الذي تناول خلاله جملة من الملفات السياسية والتنظيمية والعسكرية، وتحدث عن مستقبل العملية السياسية، وقضايا التفاوض والسلام، والانشقاقات الأخيرة داخل بعض مكونات التحالف، فضلاً عن موقف التحالف من الدور الإقليمي والدولي، والعلاقات مع المملكة العربية السعودية، ومستقبل منبر جدة، والملفات المرتبطة بالقوات الموجودة داخل المملكة.

الانشقاقات لن تؤثر على المشروع السياسي ونسعى إلى سلام شامل يعالج أسباب الحرب لا نتائجها فقط…ونتعامل بهدوء مع ملف السعودية

منبر جدة لا يزال مطروحاً وملف السعودية يُدار عبر القنوات الدبلوماسية .. وتوسيع المشاركة السياسية أولوية المرحلة المقبلة

أبونوبة: التحول المؤسسي نقل إدارة المرحلة من المجلس الاستشاري إلى مؤسسات “تأسيس

التسريبات بشأن الدور السعودي تحتاج إلى تدقيق ومسار السلام يجب أن يعالج جذور الأزمة السودانية.

اجري الحوار جعفر السبكي إبراهيم

خفت صوت المجلس الاستشاري لقائد قوات الدعم السريع في المرحلة الأخيرة، ما الذي تغير؟

المرحلة السياسية والعسكرية تغيرت بصورة كبيرة وقائد الدعم السريع اليوم يتحرك بصفته رئيساً للمجلس الرئاسي ورئيساً لتحالف السودان التأسيسي، وهذا الواقع الجديد فرض انتقالاً من دائرة المجلس الاستشاري إلى فضاء سياسي ومؤسسي أوسع تشارك فيه كل مكونات تحالف السودان التأسيسي.

المجلس الاستشاري لعب أدواراً كبيرة ومهمة خلال المراحل السابقة خاصة في إدارة المواقف السياسية وقراءة المشهد الوطني ومساندة القيادة خلال ظروف معقدة ولكن تطورات المرحلة الحالية أفرزت مؤسسات وتحالفات جديدة تتطلب مشاركة أوسع وصناعة قرار جماعي يرتبط بمشروع تأسيس الدولة الجديدة لذلك أصبحت إدارة المرحلة تتم عبر مؤسسات التحالف وأجهزته السياسية والتنظيمية والتنفيذية المختلفة.

سبق وأن توليتم المجلس الأعلى للإدارات المدنية ما مصير المجلس الآن؟

المجلس الأعلى للإدارات المدنية أدى دوراً مهماً في حماية المجتمع وإدارة المناطق خلال ظروف الحرب والانهيار الإداري وبعد إعلان الحكومة بدأت عملية إعادة تنظيم الاختصاصات وربطها بالمؤسسات التنفيذية والسياسية الجديدة والمرحلة الحالية تتطلب تطوير التجربة وتحويلها إلى مؤسسات أكثر قدرة على إدارة الدولة والخدمات.

هناك من يرى أن هيكلة لجان التحالف بعد إعلان الحكومة خطوة متأخرة وأن هذه اللجان صورية كيف تردون؟

الحكومة جاءت استجابة لحاجة عاجلة مرتبطة بإدارة الواقع الميداني والخدمي والسياسي بينما الهيكلة التنظيمية للتحالف ترتبط ببناء المشروع السياسي طويل المدى فاللجان المتخصصة تعمل في ملفات التنظيم والرؤية والرقابة والتواصل الجماهيري وصناعة القرار وأي مشروع تغيير يحتاج إلى مؤسسات سياسية قوية تسند الجهاز التنفيذي وتراقب الأداء وتنتج الأفكار.

وما هي فعالية هذه اللجان وحدود مسؤولياتها تجاه الحكومة؟

اللجان المتخصصة تمارس أدواراً سياسية وتنظيمية واستشارية ورقابية بالتنسيق مع الحكومة والعلاقة بين التحالف والحكومة تقوم على الشراكة السياسية ، والتكامل المؤسسي حتى يتحرك المشروع في اتجاه واحد يخدم أهداف التغيير والتحول الوطني.

هناك ملاحظات حول انحصار المشاركة داخل الجهاز التنفيذي على الموقعين الأساسيين على الميثاق كيف تفسرون ذلك؟

التشكيل الأولي للحكومة جرى تحت ظروف معقدة وضغط كبير فرضته الحرب والتوازنات السياسية والميدانية ، والمرحلة المقبلة ستشهد توسيع دائرة المشاركة وإشراك مزيد من القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والكفاءات الوطنية و مشروع تأسيس يقوم على الشراكة الوطنية الواسعة وبناء دولة تعبر عن كل السودانيين.

استغرقت هيكلة التحالف وقتاً طويلاً هل يعود ذلك إلى خلافات داخلية؟

التحالف يضم قوى متنوعة سياسياً واجتماعياً ومناطقياً والوصول إلى صيغة تنظيمية متماسكة داخل ظرف حرب يحتاج إلى حوار واسع وتفاهمات عميقة وما جرى يعكس حرصاً على بناء توافق حقيقي يضمن استقرار المشروع واستمراره و باب الانضمام ما زال مفتوحاً أمام كل القوى المؤمنة بالسودان الجديد والعدالة والمواطنة المتساوية.

هناك حديث عن خلافات بشأن استكمال الوزارات ما مدى صحة ذلك؟

النقاشات حول تشكيل الوزارات أمر طبيعي داخل أي تجربة سياسية جادة ، والتحالف يسعى إلى بناء مؤسسات تنفيذية، تمتلك الكفاءة والقدرة على إدارة الملفات الكبرى ، لذلك تجري مناقشات مرتبطة بالمعايير والأولويات والتمثيل العادل وإدارة الخلاف داخل المؤسسات تمثل مؤشراً صحياً في العمل السياسي.

هل تقع قضايا التفاوض والعملية السياسية ضمن صلاحيات اللجان المتخصصة؟

ملفات التفاوض والعملية السياسية تحظى باهتمام مباشر داخل مؤسسات التحالف، بالتنسيق مع القيادة العسكرية، والقوى السياسية. والحرب الحالية ترتبط بأزمة تاريخية داخل بنية الدولة السودانية . لذلك أي عملية سياسية، تحتاج إلى رؤية شاملة تعالج جذور الأزمة وقضايا السلطة والعدالة والتهميش.

هل ستتم إعادة هندسة العملية السياسية أم سيتم اعتماد رؤية قوات الدعم السريع فقط؟

العملية السياسية المقبلة تحتاج إلى تأسيس جديد، يشارك فيه الجميع، على أساس العدالة، والمواطنة، وإنهاء احتكار السلطة والثروة. ورؤية الدعم السريع تمثل جزءً مهماً داخل المشهد السياسي والعسكري، لكن مشروع تأسيس يحمل رؤية أوسع تقوم على الشراكة الوطنية وإعادة بناء الدولة السودانية على أسس جديدة.

ما الجديد بشأن التفاوض والهدنة الإنسانية والاتصالات الدولية؟

هناك اتصالات وتحركات مستمرة مع أطراف إقليمية ودولية، لدفع جهود وقف الحرب ومعالجة الوضع الإنساني. وموقفنا واضح. ويتمثل في دعم أي جهد يقود إلى سلام عادل يخاطب جذور الأزمة السودانية ويمنع إعادة إنتاج السلطة القديمة تحت أي غطاء سياسي جديد.

ما سبب الانشقاقات الأخيرة والعودة إلى بورتسودان؟

أي مشروع سياسي كبير يواجه ضغوطاً ومحاولات استقطاب خاصة في ظروف الحرب. وبعض المغادرين تحركوا وفق حسابات خاصة مرتبطة بالمصالح أو الضغوط السياسية والإقليمية او الطموحات الزائفة للذات ، وقوة أي مشروع تقاس بقدرته على الاستمرار وتطوير رؤيته والمحافظة على أهدافه الوطنية.

كيف تنظرون إلى التسريبات المتعلقة بالدور السعودي والانقسامات الأخيرة؟ وهل ما زال منبر جدة معتمداً؟

نتعامل مع القضايا الإقليمية بعقل سياسي هادئ يحافظ على العلاقات، ويضع مصالح السودان فوق أي توتر إعلامي، وأي معلومات أو تسريبات، تحتاج إلى تقييم دقيق ومسؤول. ومنبر جدة يمثل أحد المسارات المطروحة. لكن أي منصة تفاوض تحتاج إلى قدرة حقيقية على الوصول إلى سلام شامل يعالج جذور الأزمة السودانية.

رئيس لجنة تنظيم "تأسيس" دكتور حذيفة ابونوبة: الانشقاقات الأخيرة نتاج ضغوط واستقطابات سياسية.. والتسريبات بشأن الدور السعودي تحتاج إلى تقييم مسؤول
رئيس لجنة تنظيم “تأسيس” دكتور حذيفة ابونوبة: الانشقاقات الأخيرة نتاج ضغوط واستقطابات سياسية.. والتسريبات بشأن الدور السعودي تحتاج إلى تقييم مسؤول

كيف تنظرون إلى وضع قوات تأسيس الموجودة في السعودية؟

نتعامل مع هذا الملف في إطار العلاقات بين الدول واحترام القانون والبرتوكولات العسكرية التي أبرمتها قيادة قوات الدعم السريع. ومشروع تأسيس، هو مشروع سياسي وطني مفتوح وتحالف يسعى إلى بناء دولة مستقرة تقوم على العدالة والسلام والشراكة الحقيقية.

حتى الآن السعودية لم تؤكد أو تنفي التسريبات هل جرت اتصالات بينكم وبينها؟

هناك تواصل مع أطراف إقليمية عديدة بصورة مستمرة ونتعامل مع هذه الملفات، عبر القنوات السياسية ، والدبلوماسية المناسبة . و هدفنا بناء علاقات متوازنة تحترم إرادة السودانيين وتدعم استقرار السودان وتحوله نحو دولة جديدة عادلة ومستقرة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات