وكالات : السودانية نيوز
تشهد أسواق العاصمة السودانية الخرطوم حالة ركود حاد شلت حركة البيع والشراء، مع تراجع كبير في القدرة الشرائية وارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية، تزامن مع اضطرابات متكررة في تطبيق “بنكك” للتحويلات المالية التابع لبنك الخرطوم.
ويعتمد ملايين السودانيين والتجار بشكل شبه كامل على التحويلات الإلكترونية عبر “بنكك” بعد انهيار السيولة النقدية بسبب الحرب، مما يجعل أي توقف للخدمة بمثابة شلل فوري للأسواق.
ووفقاً لتقرير لمنصات الجزيرة الرقمية، تزامن الركود مع انهيار جديد للجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية، حيث تجاوز سعر الدولار 7300 جنيه في السوق الموازية، الأمر الذي انعكس مباشرة على تكاليف السلع وأدى إلى تغيرات يومية في الأسعار.
وسجلت بعض السلع ارتفاعات قياسية، إذ بلغ سعر جوال السكر زنة 50 كيلوغراماً نحو 320 ألف جنيه، وجوال الدقيق زنة 25 كيلوغراماً نحو 80 ألف جنيه، وجوال العدس 125 ألف جنيه، بينما وصل سعر لتر زيت الطعام إلى نحو 17 ألف جنيه.
كما امتدت موجة الغلاء إلى الخضراوات، فارتفع سعر كيلوغرام الطماطم من نحو 4 آلاف جنيه إلى 14 ألف جنيه، وكيلوغرام البطاطس إلى نحو 7 آلاف جنيه، ما دفع المتسوقين لتقليص مشترياتهم والبحث عن بدائل أقل سعراً.
وقالت التاجرة نفيسة حسين للجزيرة إن الظروف الاقتصادية انعكست مباشرة على حركة السوق، موضحة أن “المواد الأساسية غالية، والمواطن لا يشتري إلا بعد بحث مطول عن أرخص اختيار”.
وأضافت أن تعطل تطبيق بنكك يمثل أزمة إضافية، حيث “يصل بعض الزبائن إلى المحال ويختارون مشترياتهم قبل أن يتراجعوا عنها بسبب تعذر إتمام الدفع”.
وبدأ العطل الواسع والأحدث للتطبيق منذ مطلع سبتمبر الجاري وتحديداً في الأول منه، حيث ضرب عطل مفاجئ التطبيق المصرفي الأوسع انتشاراً في البلاد، ما زاد من تعقيد المعاملات اليومية وخنق ما تبقى من نشاط تجاري.