صوت الامه:السودانية نيوز
كشفت مصادر مطلعة لصحيفة «صوت الأمة» عن زيارة خاطفة وغير معلنة قام بها رئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول، والمطلوب لدي المحكمة الجنائية ، أحمد هارون، إلى مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة بشأن توقيتها ودلالاتها السياسية.
وبحسب المصادر، فقد أحيطت الزيارة بسرية وتكتم شديدين، حيث وصل هارون إلى المدينة وسط إجراءات أمنية مشددة، قبل أن يعقد سلسلة من الاجتماعات المغلقة مع عدد من الشخصيات المؤثرة والقيادات الفاعلة في الولاية. ولم تكشف المصادر عن تفاصيل المشاركين في تلك اللقاءات أو طبيعة الملفات التي نوقشت خلالها.
وأشارت المصادر إلى أن الزيارة جاءت في ظل التطورات الميدانية الأخيرة في شمال كردفان، وعلى خلفية التقدم الذي أحرزه الجيش السوداني في عدد من المحاور بالولاية، وهو ما منح الزيارة أبعاداً سياسية وأمنية لافتة، خاصة مع تزايد الحراك المرتبط بترتيبات المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر أخرى بأن قيادات في حزب المؤتمر الوطني المحلول عقدت خلال الأيام الماضية لقاءات سياسية مكثفة مع عدد من القوى السياسية، من بينها الكتلة الديمقراطية، لبحث تطورات المشهد السوداني وإمكانيات التنسيق بشأن القضايا الوطنية الراهنة.
وأضافت المصادر أن الحزب لم يعقد أي لقاءات مع تحالف «صمود» أو القوى الموقعة على إعلان المبادئ أو الحزب الشيوعي السوداني، مشيرة إلى أن الاتصالات السياسية الأخيرة أسفرت عن تفاهمات وصفت بأنها تمثل «حداً أدنى» مع قيادة الجيش، من دون الكشف عن طبيعة هذه التفاهمات أو الملفات التي شملتها.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من أحمد هارون أو من حزب المؤتمر الوطني المحلول بشأن الزيارة أو ما أوردته المصادر حول الاجتماعات واللقاءات السياسية الأخيرة، في وقت يترقب فيه المراقبون ما إذا كانت هذه التحركات تمثل مؤشراً على ترتيبات سياسية جديدة مرتبطة بتطورات الأوضاع في شمال كردفان والسودان بصورة عامة.

