شرق تشاد – السودانية نيوز
تحولت رحلة عدد من طالبات دارفور إلى مخيم بامي جورا شرقي تشاد، والتي بدأت أملاً في أداء امتحانات الشهادة السودانية، إلى إقامة قسرية طويلة داخل المخيم، بعد تكرار تأجيل الامتحانات نتيجة استمرار الحرب في السودان.
وكانت الطالبات قد غادرن مناطق النزاع بحثاً عن فرصة لمواصلة تعليمهن، إلا أن الظروف الأمنية وتعطل العملية التعليمية جعلا انتظارهن يمتد لأشهر، وسط أوضاع إنسانية صعبة داخل مخيمات اللجوء.
وتواجه الطالبات تحديات متعددة، تشمل نقص الخدمات التعليمية، وصعوبة الحصول على المواد الدراسية، إضافة إلى الضغوط النفسية الناتجة عن النزوح والابتعاد عن أسرهن ومستقبلهن الدراسي المجهول.
وتقول مصادر إن كثيراً من الطالبات يخشين ضياع سنوات من التعليم بسبب استمرار الحرب، فيما تحاول بعض المبادرات المحلية والمنظمات الإنسانية توفير بيئة تعليمية مؤقتة داخل المخيمات، رغم محدودية الإمكانات.
ويرى ناشطون في مجال التعليم أن الأزمة تجاوزت كونها تأجيلاً للامتحانات، لتصبح تهديداً حقيقياً لمستقبل آلاف الطلاب والطالبات الذين حرموا من حقهم في التعليم نتيجة النزاع المستمر.
وتعكس معاناة طالبات دارفور واقعاً أوسع يعيشه ملايين الأطفال والشباب السودانيين، الذين تسببت الحرب في تعطيل مسيرتهم التعليمية وتحويل المدارس والجامعات إلى مؤسسات متوقفة أو متضررة، ما يهدد بخسارة جيل كامل من المتعلمين إذا استمرت الأزمة دون حلول عاجلة.

