ام درمان:السودانية نيوز
انتقد عدد من المواطنين العائدين إلى ولايتي الخرطوم والجزيرة ما وصفوه بالفجوة الكبيرة بين الدعوات الرسمية للعودة والاستقرار وبين الواقع الخدمي والأمني على الأرض، مؤكدين أن الأوضاع ما تزال بعيدة عن الظروف التي تسمح بعودة طبيعية ومستدامة للسكان.
وأشار العائدون إلى أن السلطات ظلت تشجع النازحين واللاجئين على العودة إلى مناطقهم باعتبارها أصبحت آمنة ومستقرة، إلا أن العديد من المناطق لا تزال تعاني من انقطاع الكهرباء وشح مياه الشرب وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية، فضلاً عن المخاوف المرتبطة بالوضع الأمني.
وأكد مواطنون أن العودة إلى مناطقهم اصطدمت بواقع صعب يتمثل في نقص الخدمات الأساسية وغياب مقومات الحياة اليومية، ما اضطر بعض الأسر إلى البحث عن بدائل أخرى أو التفكير مجدداً في مغادرة مناطق العودة.
كما أبدى بعض المنتقدين مخاوفهم من السياسات المتعلقة بعودة السودانيين من دول الجوار، معتبرين أن الأولوية يجب أن تركز على تهيئة الظروف المعيشية والأمنية داخل البلاد قبل تشجيع المواطنين على العودة بصورة واسعة.
ودعا المتحدثون السلطات إلى وضع خطط واضحة لإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية، وضمان توفير الأمن والاستقرار، باعتبارها شروطاً ضرورية لنجاح أي برنامج للعودة الطوعية وإعادة الإعمار.

